يقول بنو الحمراء لو أن جنحنا
سعيد بن جوديعباسيالطويلهجاءاللام
حجم الخط
- يَقولُ بَنو الحَمراءِ لَو أَنَّ جُنحَنايَطيرُ لعشّاكم بِشُؤبوبِ وابِلِ
- وَضِقتُم بِهِ ذَرعاً وَجاشَت نُفوسُكُموَما مَنَعتكُم مانِعاتُ المَعاقِلِ
- فَقد كانَ طَردُ الجُنحِ إِذ طارَ نَحوَناكَذِبّانِ حُشٍّ أَو كُدودِ المَزابِلِ
- وَهاجَت شَآبيبُ الحُتوفِ عَلَيكُمبِرَعدٍ وَبَرقٍ سُجَّمٍ وَهَواطِلِ
- لَظَلَّت سُيوفُ الهِندِ تَحصُدُ جَمعَكُمحَصادَ زُروعٍ أَينَعَت لِلمَناجِلِ
- وَلَمّا رَأَونا راجِفينَ إِلَيهِمتَوَلّوا سِراعاً خَوفَ وَقعِ المناصِلِ
- فَسِرنا إِلَيهِم وَالرِّماحُ تَنوشُهُمكَوَقعِ الصَّياصي تَحتَ رَهجِ القَساطِلِ
- فَلَم يَبقَ مِنهُم غَيرُ عانٍ مُصَفَّدٍيقادُ أَسيراً مُوثَّقاً في السَّلاسِلِ
- وَآخر مِنهُم هارِبٌ قَد تَضايَقَتبِهِ الأَرض يَهفو مِن جَوىً وَبَلابِلِ
- لَقَيتُم لَنا مَلمومَةً مُستَجيرَةًتُجيدُ ضِرابَ الهامِ تَحتَ الهَواطِلِ
- بِها مِن بَني عَدنانَ فِتيانُ غارَةٍوَمِن آلِ قَحطانٍ كَمِثلِ الأَجادِلِ
- يَقودُهُم لَيثٌ هِزَبرٌ ضُبارِمٌمِحَشُّ حُروبٍ ماجِدٌ غَيرُ خامِلِ
- أَرومَتُهُ مِن خَيرِ قَيسٍ نَما بِهِإِلى المَجدِ قِدماً وَالعُلى كُلُّ فاضِلِ
- أَخو ثِقَةٍ مَحض النِّجارِ مُهَذّبٌلَهُ حَسَبٌ زاكٍ كَريمُ الأَوائِلِ
- لَهُ سورَةٌ قَيسِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌبِها ذادَ عَن دينِ الهُدى كُلّ جاهِلِ
- لَقَد سَلَّ سوّارٌ عَلَيكُم مُهَنَّداًيَحزُّ بِهِ الهاماتُ حَزَّ المَفاصِلِ
- بِهِ قَتَلَ اللَّهُ الَّذينَ تَحَزَّبواعَلَينا وَكانوا أَهلَ إِفكٍ وَباطِلِ
- سَما لِبَني الحَمراء إِذ حانَ حَينُهمبِجَمعٍ كَمثلِ الطَّودِ أرعَنَ رافِلِ
- تَضيقُ بِهِ الأَرضُ الفَضاءُ ضبارِمٌعَظيمٌ شَديدُ الرَّكضِ جَمُّ الصَّواهِلِ
- أَدَرتُم رَحى حَربٍ فَدارَت عَلَيكُمبِحَتفٍ قَد أَفناكُم بِهِ اللَّهُ عاجِلِ