فديتك من ظالم منصف
العماد الأصبهانيأيوبيالمتقاربعتابالفاء
حجم الخط
- فديتكَ من ظالمٍ منصفِوناهيكَ من باخلٍ مُسْعفِ
- بلقياكَ يُشفى سقامي الممضُّولكن بسفكِ دمي تشتفي
- وتخلفُ وعدَكَ لي بالوصالحنانيكَ من واعدٍ مُخلفِ
- وتستحسنُ الغدرَ طبعاً ومَنْوَفَى من ذوي الحُسنِ حتى تفي
- أَمثْلكَ كلُّ حبيبٍ جفاومثليَ كلُّ حبيبٍ جُفي
- أَيا ليِّنَ العطفِ قاسي الفؤادِبعيشكَ باللّهِ لنْ واعطفِ
- فما تركَ الوجدُ لي مُسْكَةًولا منَّةً ليَ لمْ تَضْعُفِ
- تلافَ قصدُّكَ لي متلفٌفؤادي من الأَسفِ المتلفِ
- وإن كنتَ لابدَّ لي قاتلاًبما صنعَ الوجدُ بي فاكتفِ
- تناهيتَ في قتلتي عامداًفحيثُ انتهيتَ بقتلي قفِ
- ثناياكَ بُرئيَ في رَشْفهاوقد طالَ سُقمي ولم أَرشُفِ
- أَنجو ومن قدَّك السّمهريِّلحَيْني وفي جفنكَ المَشْرَفي
- أَيا مسرفاً في عذابي اقتصدْأَعيذكَ من شَطَطِ المُسرفِ
- نحوليَ من خصرِكَ النّاحلِالسّقيمِ كعاشقكَ المُدْنَففِ
- ومن سُقمِ لحظكَ ذاكَ المريضِشفائي وأُشفى أَنا لو شُفي
- على خَطْفِ قلبي يحل الشّباكَ عقدُ وشاحكَ في مُخْطَفِ
- أَنا المستهامُ بذاكَ القواموذاكَ الموشّحِ والمعْطَفِ
- وذاك المقبّلِ والمبسمِ المفدَّى المقدَّمِ والقرقفِ
- بخدِّكَ من وَهَجٍ شعلةٌأَحاطتْ بقلبي فما تنطقي
- فإنْ تُخْفِ ألحاظُكَ القاتلاتُدمي فبخديّكَ ما يختفي
- غدا عاذلي عاذراً مذْ رأَىعذاركَ كالقمرِ الأَكلفِ
- وقال أَرى خدَّه مرهفاًولا عيبَ في خَصْرِه المُرهفِ
- أَقاحٍ وآسٌ ووردٌ لها اجماعٌ على غُصن أَهيف
- ترفّقْ رفيقي فليستْ الذييعنِّفُ في الحبِّ لم يَعْنُفِ
- عرامٌ عرا وزمانٌ عَدافهل ظالمٌ منهما منصفي
- زمانٌ خلا من جميلٍ فليسلغير ذوي نقصهِ يَصْطفي
- جنى ظلمةَ الفضلِ حظي المنيرُولولا سنا الشَّمسِ لم تُكْسَفِ
- ويا ليتَ دهري إذا لم يكنْبسؤليَ يُسْعفُ لم يَعْسُفِ
- أَيبلغُ دهريَ قصدي وقدقصدتُ بمصرَ ذُرَى يوسفِ
- ويوسفُ مصر بغيرِ التُّقىوبذلُ الصَّنائع لم يوصفِ
- فَسرْ وافتحِ القدسَ واسفكْ بهِدماءً متى تجرها ينظفِ
- وأهدِ إلى الأَسْبار البتاروهُدّ السُّقوفَ على الأسقفِ
- وخلِّصْ من الكفرِ تلكَ البلادَيُخلِّصُكَ اللّهُ في الموقفِ