غنى بذكر الحمى فارتاح كل شجى
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالجيم
حجم الخط
- غنى بذكر الحمى فارتاح كل شجىوخاض بالدمع حادي الركب في لجج
- واسترخص السيران أدنى تواصلهمن الأحبة بالغالي من المهج
- ولذ قطع الدجى إذ حار الدليل بهمبما تلقوه دون الحي من أرج
- واستعذب الموت إذ لاحت مواردهفي منهل بدنو الدار ممتزج
- وطاب كاس سرى دارت بها طرقما بين منعطف منها ومنعرج
- حتى إذا لاح نور القرب وابتسمتتلك الثنيات من وجه الحمى البهج
- وانحط ركبهم من فوقها فرقوابقرب من يمموه أرفع الدرج
- ولاحت الحجرة الغراء مشرقةكالدر ما بين أصداف من السبج
- تبدو لوامعها بين الستور لهمكالشمس تبدو بما في الغيم من فرج
- فأي ماء دموع لم يرق قرحاوأي نار ضلوع ثم لم تهج
- واي وجه مصون لم يحط علىبساط ترب بسلك العز منتسج
- وكم لسان فصيح كل من دهشفعاج نحو لسان المدمع اللهج
- منازل كان جبريل الأمين بهايظل وهو لخير العالمين نجى
- وأربع غير ما جاء النبي بهفي سمع سكانها الأبرار لم يلج
- وبقعة جلت الظلماء بهجتهافنور سكانها يغني عن السرج
- يتلون فيها كتاباً جاءه سوراًمن ربه عربياً غير ذي عوج
- والناس أضياف من حطوا رحالهممنه بباب نوال غير مرتج
- حيث النوال إذا ما أملوه هميوالعفوان أيئست منه الذنوب رجى
- شفيع أمته يوم المعاد إذاضاق المجال عليهم جاء بالفرج
- وذب غنهم وأغنتهم شفاعتهعند الحساب عن الأعذار والحجج
- والناس إذ ذاك في شغل بأنفسهمكل على غير ما يغنيه لم يعج
- هدى ربه سبل الرشاد ولميجعل علينا به في الدين من حرج
- طوبى لمن كان في تلك الديار لهمنزل لم يكن عنه بمنعرج
- يحظى بكل نعيم وافر وندافي ظل ذاك المقام الرحب مندمج
- ويجتلي نور أيام اللقاء ولايفدي برؤية يوم للنوى سمج
- صلاة ربي عليه ما سرى فلكوما أهلت له الركبان بالحجج
- وما بدا وجه بدر التم في غسقوالليل في شفق والصبح في بلج