أعارتك دنيا مسترد معارها
ابن حزم الأندلسيأندلسيالطويلحزنالراء
- ١أعارتك دنيا مسترد معارهاغضارة عيشٍ سوف يذوي اخضرارها
- ٢وهل يتمنى المحكم الرأي عيشةًوقد حان من دهم المنايا مزارها
- ٣وكيف تلذ العين هجعة ساعةٍوقد طال فيما عانته اعتبارها
- ٤وكيف تقر النفس في دار نقلةٍقد استيقنت أن ليس فيها قرارها
- ٥وإني لها في الأرض خاطر فكرةٍولم تدر بعد الموت أين محارها
- ٦أليس لها في السعي للفوز شاغلأما في توقيها العذاب ازدجارها
- ٧فخابت نفوس قادها لهو ساعةٍإلى حر نارٍ ليس يطفي أوارها
- ٨لهاسائق حادٍ حثيث مبادرإلى غير ما أحضى إليك مدارها
- ٩تراد لأمر وهي تطلب غيرهوتقصد وجهاً في سواه سفارها
- ١٠أمسرعنة فيما يسوء قيامهاوقد أيقنت أن العذاب قصارها
- ١١تعطل مفروضاً وتغني بفضلةٍلقد شفها طغيانها واغترارها
- ١٢إلى ما لها منه البلاء سكونهاوعما لها منه النجاح نفارها
- ١٣وتعرض عن رب دعاها لرشدهاوتتبع دنيا جد عنها فرارها
- ١٤فيا أيها المغرور بادر برجعةٍفللَه دار ليس تخمد نارها
- ١٥ولا تتخير فانياً دون خالدٍدليل على محض العقول اختيارها
- ١٦أتعلم أن الحق فيما تركتهوتسلك سبلاً ليس يخفى عوارها
- ١٧وتترك بيضاء المناهج ضلةًلبهماء يؤذي الرجل فيها عتارها
- ١٨تسر بلهو معقبٍ بندامةٍإذا ما انقضى لا ينقضي مستثارها
- ١٩وتفنى الليالي والمسرات كلهاوتبقى تباعات الذنوب وعارها
- ٢٠فهل أنت يا مغبون مستيقظ فقدتبين من سر الخطوب استتارها
- ٢١فعجل إلى رضوان ربك واجتنبنواهيه إذ قد تجلى منارها
- ٢٢يجد مرور الدهر عنك بلاعبوتغري بدنيا ساء فيك سرارها
- ٢٣فكم أمةٍ قد غرها الدهر قبلناوهاتيك منها مقفرات ديارها
- ٢٤تذكر على ما قد مضى واعتبر بهفإن المذكي للعقول اعتبارها
- ٢٥تحامى ذراها كل باغٍ وطالبٍوكان ضماناً في الأعادي انتصارها
- ٢٦توافت ببطر الأرض وأنشت شملهاوعاد إلى ذي ملكةٍ استعارها
- ٢٧وكم راقدٍ في غفلةٍ عن منيةٍمشمرةٍ في القصد وهو سعارها
- ٢٨ومظلمةٍ قد نالها متسلطمدل بأيدٍ عند ذي العرش ثارها
- ٢٩أراك إذا حاولت دنياك ساعياًعلى أنها بادٍ إليك ازورارها
- ٣٠وفي طاعة الرحمن يقعدك الونىوتبدي أناةً لا يصح اعتذارها
- ٣١تحاذر إخواناً ستفنى وتنقضيوتنسى التي فرض عليك حذارها
- ٣٢كأني أرى منك التبرم ظاهراًمبيناً إذا الأقدار جل اضطرارها
- ٣٣هناك يقول المرء من لي بأعصرمضت كان ملكا في يدي خيارها
- ٣٤تنبه ليوم قد أظلك وردهعصيبٍ يوافي النفس فيها احتضارها
- ٣٥تبراً فيه منك كل مخالطٍوأن من الآمال فيه انهيارها
- ٣٦فأودعت في ظلماء ضنكٍ مقرهايلوح عليها للعيون اغبرارها
- ٣٧تنادي فلا تدري المنادي مفرداًوقد حط عن وجه الحياة خمارها
- ٣٨تنادي إلى يومٍ شديدٍ مفزعوساعة حشر ليس يخفى اشتهارها
- ٣٩إذا حشرت فيه الوحوش وجمعتصحائفنا وانثال فينا انتشارها
- ٤٠وزينت الجنات فيه وأزلفتوأذكي من نار الجحيم استعارها
- ٤١وكورت الشمس المينرة بالضحىوأسرع من زهر النجوم انكدارها
- ٤٢لقد جل أمر كان منه انتظامهاوقد حل أمر كان منه انتشارها
- ٤٣وسيرت الأجبال والأرض بدلتوقد عطلت عن مالكيها عشارها
- ٤٤فإما لدارٍ ليس يفنى نعيمهاوأما لدارٍ لا يفك أسارها
- ٤٥بحضرة جبار رفيقٍ معاقبفتحصى المعاصي كبرها وصغارها
- ٤٦ويندم يوم البعث جاني صغارهاوتهلك أهليها هناك كبارها
- ٤٧ستغبط أجساد وتحيا نفوسهاإذا ما استوى أسرارها وجهارها
- ٤٨إذا حفهم عفو الإله وفضلهوأسكنهم داراً حلالاً عقارها
- ٤٩سيلحقهم أهل الفسوق إذا استوىبحلية سبقٍ طرفها وحمارها
- ٥٠يفر بنو الدنيا بدنياهم التييظن على أهل الحظوظ اقتصارها
- ٥١هي الأم خير البر فيها عقوقهاوليس بغير البذل يحمى ذمارها
- ٥٢فما نال منها الحظ إلا مهينهاوما الهلك إلا قربها واعتمارها
- ٥٣تهافت فيها طامع بعد طامعٍوقد بان للب الذكي اختبارها
- ٥٤تطامن لغمر الحادثات ولا تكنلها ذا اعتمارٍ يجتنيك غمارها
- ٥٥وإياك أن تغتر منها بما ترىفقد صح في العقل الجلي عيارها
- ٥٦رأيت ملوك الأرض يبغون عدةًولذة نفسٍ يستطاب اجترارها
- ٥٧وخلوا طريق القصد في مبتغاهملمتبعه الصفار جم صغارها
- ٥٨وأن التي يبغون نهج بقيةٍمكين لطلاب الخلاص اختصارها
- ٥٩هل العز إلا همة صح صونهاإذا صان همات الرجال انكسارها
- ٦٠وهل رابح إلا امرؤ متوكلقنوع غنى النفس بادٍ وقارها
- ٦١ويلقى ولاة الملك خوفاً وفكرةتضيق بها ذرعاً ويغني اصطبارها
- ٦٢عياناً نرى هذا ولكن سكرةًأحاطت بنا ما أن يفيق خمارها
- ٦٣تدبر من الباني على الأرض سقفهاوفي علمها معمورها وقفارها
- ٦٤ومن يمسك الإجرام والأرض أمرهبلا عمدٍ يبنى عليه قرارها
- ٦٥ومن قدر التدبير فيها بحكمةٍفصح لديها ليلها ونهارها
- ٦٦ومن فثق الأمواه في صفح وجههافمنها يغذي حبها وثمارها
- ٦٧ومن صير الألوان في نور نبتهافأشرق فيها وردها وبهارها
- ٦٨فمنهن مخضر يروق بصيصهومنهن ما يغشى اللحاظ احمرارها
- ٦٩ومن حفر الأنهار دون تكلفٍفثار من الصم الصلاب انفجارها
- ٧٠ومق رتب الشمس المينر ابيضاضهاغدواً ويبدو بالعشي اصفرارها
- ٧١ومن خلق الأفلاك فامتد جريهاوأحكمها حتى استقام مدارها
- ٧٢ومن إن المت بالعقول رزيةفليس إلى حي سواه افتقارها
- ٧٣أبان لنا الأيات في أنبيائهفأمكن بعد العجز فيها اقتدارها
- ٧٤فأنطق أفواها بالفاظ حكمةٍوما حلها إثغارها واتغارها
- ٧٥وأبرز من صم الحجارة ناقةًوأسمعهم في الحين منها خوارها
- ٧٦ليوقن أقوام وتكفر عصبةًأتاها بأسباب الهلاك قدارها
- ٧٧وشق لموسى البحر دون تكلفٍوبان من الأمواج فيه انحسارها
- ٧٨وسلم من نار الأنو خليلهفلم يؤذه أحراقها واعترارها
- ٧٩ونجى من الطوفان نوحاً وقد هدتبه أمة أبدى الفسوق شرارها
- ٨٠ومكن داوداً بأيدٍ وابنهفتعسيرها ملقىً له وبدارها
- ٨١وذلل جبار البلاد لأمرهوعلم من طير السماء حوارها
- ٨٢وفضل بالقرآن أمة أحمدٍومكن في أقصر البلاد مغارها
- ٨٣وشق له بدر السماء وخصهبآيات حقٍ لا يخل معارها
- ٨٤وأنقذنا من كفر أربابنا بهوكان على قطب الهلاك منارها
- ٨٥فما بالنا لا نترك الجهل ويحنالنسلم من نار ترامى شرارها