كم إلى كم يجر ذيل المعاصي
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيهجاءالصاد
حجم الخط
- كم إلى كم يجر ذيل المعاصيأأتاه مبشر بالخلاص
- أم أتاه فظل يمرح في الغيأمان من الردى القناص
- أترى ما رأى بعينيه كمأنزل حكم الحمام من ذي صياصي
- غافل فرط ذنبه في ازديادكل يوم وعمره في انتقاص
- ليت شعري ما غره ولديههول يوم تشبب فيه النواصي
- غير أني أظنه يكتفيبوجده وبالأخلاص
- منقذ المؤمنين في الحشر باللهتعالى من هول يوم القصاص
- ومجير العصاة من كرب يوم الحشرعطفاً ولات حين مناص
- أشرف العالمين طرا وخير الخلق عطفاً ولات حين مناص
- خير من نحوه ذميل المطايامستطاب السرى ووخد القلاص
- ليرى جار من بلقياه يسمومن ينادي زهر الدجى ويناضى
- خاتم الرسل أول في اصطفاه اللهفرد لديه في استخلاصي
- صاحب المعجزات ضاق نطاق النطقعمن برومها باقتصاص
- خصه الله بالكتاب الذي أذعنقسراً له مطيع وعاصي
- أعجز العالمين أنساً وجنافاقروا بالعجز لا عن تواصي
- نكلوا والنكول آية تعجيزالناس عن العناد حراصي
- كرؤوس عتبة الكفار مع شيبةثم الوليد ثم العاص
- وأبي جهل العنيد ومن مات على كفره من الأعياص
- علموا إذ تلاه أن ليس من قبلالورى وأثنوا وهم في انتقاص
- كل غاوز يدافع الرشد بالغي مصر على الأذى حراض
- ترك النور كالنهار والوىيطلب الضوء من شقوف الخصاص
- يا عقول الأنعام خليتم الدار فخبتم للماهر الغواص
- ولعمري لولا الهوى لوجدتمذلك البحر وهو سهل المغاص
- لمم تحتها حلوم خفافسبقتها حتى ذوات العقاص
- أين أنتم عن اشرف الخلق من أعلى البرايا واظهر الأعياص
- أشبعت كفه المئين من الصحابمن بهمة ومن أقراص
- فدمت بعد وضع يمناه فيهالا ناس ضمر البطون خماص
- فاكتفوا وانثنوا وتلك كما كانتشواءاً لم ترم باستنقاص
- وببدر جاءته جند من اللهعلى سبق كرام النواصي
- ورآهم من شاهد الخصم مقتولا وما شق عنه زغف الدلاص
- كم قتيل منه بعرصة بدرلم ينله حد القنا العراص
- أقبلوا كالنسور كثراً وردوابأسر كالطير في الأقفاص
- وأتوا كالكواثر الشهب إذ لالا وراجوا في قبضة الاقتناص
- صلوات الإله تترى عليهمن أداني أقطارها والأقاصي
- ما سرت نسمة ولاحت أعالي الشدوحبالنور في حلى الأخراص