مادون رامة من معرس
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيالسين
حجم الخط
- مادون رامة من معرسفعلام هذي النوق تحبس
- سيروا فقد طاب المسير وقد دنا الوادي المقدس
- وبدت لنا النار التييسوي الأضالع ليس تقبس
- ولي الدجى وكأنكمبسنا الصباح وقد تنفس
- علق الظلام بذيلهفكأنه ثوب محندس
- والشمس تبدو في الثورأولا ثم المورس
- وغدا رداء دجى تدثربالكواكب وهو أطلس
- كالخود تجلى في الثياب تظل تخلعها وتلبس
- وصلوا غبوق سراكمبصبوحه تجدوه أكيس
- فأنيسكم في ليلكمهذا جوار فيه كنس
- تحييإذا هجم الدجىوإذا بدا الإصباح ترمس
- تزداد زهر نجومهاحسناًإذا ما لليل عسعس
- كالروض يبسم نورهفيه إذا ما النوء عيس
- تدنو أشعة شبههامع بعدها فتكاد تلمس
- فستحمدون سراكمليلاً إذا ما الليل أشمس
- واضا الحمى وبدت ذكاء فإنهم الأضوا وألبس
- وتأرجت تلك الحدائق كالعبيرإذا تنفس
- وبدت لوامع مسجدبقبا على التقوى مؤسس
- وبدا النخيل كخردمختلاه الأعطاف ميس
- حلو الجنا في حسوةوحلاوة كشفاه ألعس
- فهناك اشرف مطلبتسمو النفوس به وأنفس
- حرم النبي محمدأزكى الورى أصلاً ومغرس
- من أنزل الرحمن فيأوصافه الآيات تدرس
- وحباه بالذكر الذيفضل الأنام به فقرطس
- اعمي عقول الخلق فيه والسن الفصحاء تخرس
- فثناهم ذل النكول بخيبة منه وأيئس
- فدعاهم فرداً ولمير خيفة في النفس توجس
- أيخافهم من لم يزلفيهم بعين الله يحرس
- وبكفه نطق الجماد فسبح الباري وقدس
- وكذاك منها الماء فاض بأعين اضحت تبجس
- والضب صدفه فحار لذاك جاحده وإبلس
- والعير والظبي الغربر كذاك والسيد العلمس
- والجزع فارقه فحنإليه والمهجور يبس
- فأزال عنه كربهإذ ضمه كرماً ونفس
- بشراه فاز به وفيغده بدار الخلد يغرس
- أترى أقوم ببابهدمعاً لذاك اليوم يحبس
- وأجله عن أنهيسوى سنا الوجنات لمس
- لولا نداه لما أتاه بذنبه مثلي مدنس
- لكنني غلب الرجاءالخوف فيه فلست أيئس
- وبضاعتي التوحيد معحب الرسول فلست أبخس
- صلى عليه الله مابكر النسيم سرى وغلس