قف وقفة المتألم المتأمل
ابن الورديمملوكيالكاملحزنالياء
- ١قِفْ وِقفَةَ المتألِّمِ المتأمِّلِبمعرةِ النعمانِ وانظرْ بي ولي
- ٢تلكَ المعاهدُ والمعالمُ والربىوملاعبُ الغزلانِ والمتغزلِ
- ٣وطنٌ يخيِّلُ لي تخيُّله الصِبافي ذكرهِ ذكرُ الزمانِ الأول
- ٤زمنٌ قطعناهُ وكنّا صبْيةًلا يسألونَ عنِ السوادِ المقبلِ
- ٥للّهِ أيامُ الصِّبا وجنونُهُوفنونُهُ وغصونُهُ لم تذبلِ
- ٦يا ليتَ أمرَ صبايَ عاودني لكيأشكو إلى الماضي من المستقبلِ
- ٧يا سعدُ زُرْ أرضَ المعرةِ نائباًعنِّي وسرْ فيها مسيرَ مبجَّلِ
- ٨وإذا نظرتَ إلى الخزامى يانعاًقفْ وابْكِ منْ ذكرى الحبيبِ ومنزلِ
- ٩وادي المعرةِ في النفوسِ معظَّمٌلا سيَّما زمنُ الربيعِ المقبلِ
- ١٠هرماسُها لما تخضَّبَ سيفُهُبعثوا إليهِ منَ النسيم بصيقلِ
- ١١مذْ أطربَ الأغصانَ صوتُ خريرهِمالتْ إليهِ ونقَّطَتْهُ بالحلي
- ١٢في روضةٍ عبثَ النسيمُ بخدِّهافتضمَّخَتْ بالطيبِ كفُّ الشمأل
- ١٣باتتْ يضاجعُها الندى فتعلَّقَتْبذيولِهِ تفديهِ مِنْ مُترحِّلِ
- ١٤نشرَتْ عساكرَ دوْحِها مِنْ حولِهاخيماً تَلوَّنُ كالعرائسِ تنجلي
- ١٥شابتْ بها الأغصانُ شيباً ناصلاًوسوى الغصونِ مشيبُها لم ينصلِ
- ١٦يبكي الغمامُ لها ويبتسمُ الثرىضدَّيْنِ فعلُ أخي الصبابةِ والخلي
- ١٧وادي فضالتِها وبابُ شبابهاكفلا لساكنِها بسعدٍ مكْمَلِ
- ١٨قلبي لعينِ زريقَ صادٍ شينَ مَنْأَلِفَ العتابَ ولامَ لومَ مضلِّلِ
- ١٩يا عاذلي كنْ عاذري في حبِّهايفنى القميصُ وفيهِ عرفُ المندلِ
- ٢٠لو زرْتُها لفتحْتُ بابَ جنانِهاوأقولُ يا نفسُ اطمئني وادخلي
- ٢١إنَّ القلوبَ إلى القلوبِ مشوقةٌقدْ أذكرتها بالرحيقِ السلسلِ
- ٢٢وزهورُها وطيورُها وسرورُهاوقصورُها وديورُها للمجتلي
- ٢٣اللّهُ قدَّرَ رحلتي عن ربعِهايا قلبُ لا تهلكْ أسى وتجمَّلِ
- ٢٤يا ليتَ قومي يعلمونَ بنعمتيلكنْ لأجلِ فراقِها لم تكملِ
- ٢٥أقسمْتُ لوْ نطقَتْ لأبدَتْ شوقَهانحوي كشوقي نحوها وترقُّ لي
- ٢٦لمَ لا ترقُّ لدمعِ عينِ ما رقاوجوارحٍ جرْحَى وبالٍ قدْ بلي
- ٢٧موتي حسينيٌّ بها ومَلامُكُمْفيها يزيدٌ وقدرُها عندي علي