قف وقفة المتألم المتأمل
ابن الورديمملوكيالكاملحزنالياء
حجم الخط
- قِفْ وِقفَةَ المتألِّمِ المتأمِّلِبمعرةِ النعمانِ وانظرْ بي ولي
- تلكَ المعاهدُ والمعالمُ والربىوملاعبُ الغزلانِ والمتغزلِ
- وطنٌ يخيِّلُ لي تخيُّله الصِبافي ذكرهِ ذكرُ الزمانِ الأول
- زمنٌ قطعناهُ وكنّا صبْيةًلا يسألونَ عنِ السوادِ المقبلِ
- للّهِ أيامُ الصِّبا وجنونُهُوفنونُهُ وغصونُهُ لم تذبلِ
- يا ليتَ أمرَ صبايَ عاودني لكيأشكو إلى الماضي من المستقبلِ
- يا سعدُ زُرْ أرضَ المعرةِ نائباًعنِّي وسرْ فيها مسيرَ مبجَّلِ
- وإذا نظرتَ إلى الخزامى يانعاًقفْ وابْكِ منْ ذكرى الحبيبِ ومنزلِ
- وادي المعرةِ في النفوسِ معظَّمٌلا سيَّما زمنُ الربيعِ المقبلِ
- هرماسُها لما تخضَّبَ سيفُهُبعثوا إليهِ منَ النسيم بصيقلِ
- مذْ أطربَ الأغصانَ صوتُ خريرهِمالتْ إليهِ ونقَّطَتْهُ بالحلي
- في روضةٍ عبثَ النسيمُ بخدِّهافتضمَّخَتْ بالطيبِ كفُّ الشمأل
- باتتْ يضاجعُها الندى فتعلَّقَتْبذيولِهِ تفديهِ مِنْ مُترحِّلِ
- نشرَتْ عساكرَ دوْحِها مِنْ حولِهاخيماً تَلوَّنُ كالعرائسِ تنجلي
- شابتْ بها الأغصانُ شيباً ناصلاًوسوى الغصونِ مشيبُها لم ينصلِ
- يبكي الغمامُ لها ويبتسمُ الثرىضدَّيْنِ فعلُ أخي الصبابةِ والخلي
- وادي فضالتِها وبابُ شبابهاكفلا لساكنِها بسعدٍ مكْمَلِ
- قلبي لعينِ زريقَ صادٍ شينَ مَنْأَلِفَ العتابَ ولامَ لومَ مضلِّلِ
- يا عاذلي كنْ عاذري في حبِّهايفنى القميصُ وفيهِ عرفُ المندلِ
- لو زرْتُها لفتحْتُ بابَ جنانِهاوأقولُ يا نفسُ اطمئني وادخلي
- إنَّ القلوبَ إلى القلوبِ مشوقةٌقدْ أذكرتها بالرحيقِ السلسلِ
- وزهورُها وطيورُها وسرورُهاوقصورُها وديورُها للمجتلي
- اللّهُ قدَّرَ رحلتي عن ربعِهايا قلبُ لا تهلكْ أسى وتجمَّلِ
- يا ليتَ قومي يعلمونَ بنعمتيلكنْ لأجلِ فراقِها لم تكملِ
- أقسمْتُ لوْ نطقَتْ لأبدَتْ شوقَهانحوي كشوقي نحوها وترقُّ لي
- لمَ لا ترقُّ لدمعِ عينِ ما رقاوجوارحٍ جرْحَى وبالٍ قدْ بلي
- موتي حسينيٌّ بها ومَلامُكُمْفيها يزيدٌ وقدرُها عندي علي