إذا احرقت في القلب موضع سكناها
المهذب بن الزبيرمملوكيالطويلحزنالألف
حجم الخط
- إذا احرقت في القلبِ موضعَ سُكناهافَمَن ذا الذي من بَعدُ يُكرِمُ مثواها
- وإن نزفَت ماءَ العيونِ بهجرِهافمِن أىِّ عينٍ تأمُلُ العيسُ سُقياها
- وما الدَّمعُ يوم البَينِ إلا لآليٌعلى الرَّسمِ في رسم الدّيارِ نَثَرناها
- وما أطلعَ الزهرَ الربيعُ وإِنّمارأى الدمعُ أجيادَ الغُصونِ فَحلاها
- ولمّا أبانَ البَينُ سِرَّ صُدورِناوأمكنَ فيها الأعينُ النُّجلُ مَرماها
- عدَدنا دُموعَ العين لمَّا تحدَّرتدُروعاً من الصَّبرِ الجميل نزَعناها
- ولمّا وقفنا للوَداعِ وتَرجَمَتلعينَىَّ عمَّا في الضّمائر عيناها
- بدَت صُورةً في هَيكلٍ فَلَوَ أنَّنانَدينُ بأديانِ النّصارى عَبَدناها
- وما طرَباً صُغنا القريضَ وإنّماجَلا اليومَ مِرآةَ القرائح مَرآها
- وليلةَ بِتنَا في ظلام شَبيبتىسُرَاىَ وفي ليل الذّوائبِ مَسراها
- تأرَّجُ أرواحُ الصَّبا كُلّما سرىبانفاسِ رَبَّا آخِرَ الليلِ رَيَّاها
- ومهما أدَرنا الكأس باتت جفونُهامن الرّاحِ تسقينا الذى قد سَقَيناها
- ولو لم يَجِد يوم النّذى في يَمينهِلسائِلِهِ غيرَ الشَّبِيبَةِ أعطاها
- فيا مَلِكَ الدنيا وسائِسَ أهلِهاسياسةَ مَن قاسَ الأمورَ وقاساها
- ومَن كلَّفَ الأيامَ ضِدَّ طباعِهافَعايَنَ أهوالَ الخطوبِ فعاناها
- عسى نَظرةٌ تجلُو بقلبي وناظريصداهُ فإنّي دائما أتصَدَّاهَا