كأن قدودهم أنبتت
المهذب بن الزبيرمملوكيالمتقاربالنون
حجم الخط
- كأنّ قُدودَهُمُ أنبتَتعلى كُثُبِ الرّملِ قضبانَها
- حَجَجنَا بها كعبةً للسُّرورِترانا نُمَسِّحُ أركانَها
- فطوراً أُعانقُ أَغصانَهاوطوراً أُنادِمُ غِزلانَها
- على عاتقٍ إن خَبَت شَمسُنَافَضَضنا عن الشمس أَدنانَها
- وإن ظهرت لك محجوبةًقرأتَ بأنفِكَ عُنوانَها
- كُميتٌ من الرّاح لكنّماجعلنا من الروح فُرسَانَها
- إذا وُجِدَت حَلبةٌ للسروروكان مدى السُّكرِ مَيدَانَها
- يطوفُ بها بابلىُّ الجُفونِتفضَحُ خدَّاهُ ألوانَها
- إذا ما ادَّعَت سَقَماً مُقلَتاهُأَقمتُ بجسمىَ بُرهانَها
- بكأسٍ إذا ماعلاها المِزاجُأحال إِلى التَّبرِ مَرجانَها
- كأنَّ الحَبابَ قُلِّدَتهُ دُرٌّ يُفصِّلُ عِقيانَها
- ومُسمِعَةٍ مثلِ شمس الضّحىأضافت إِلى الحسن إحسانَها
- وراقصةٍ رَقصُهَا لِلُّحُونِعَرُوضٌ تُقيِّدُ أوزانَها
- ولما طَوَى الليلُ ثوبَ النَّهارِوجَرَّت جياجيه أردانَها
- جلونا عرائسَ مثلَ اللُّجَينِصَنَعنا من النارِ تِيجانَها
- وصاغَت مدامعَها حِليَةًعليها تُوَشِّحُجُثمانَها
- رماحاً من الشّمع تفرى الدّجىإذا صقل الليلُ خُرصانَها
- بها ما بأفئدةِ العاشقينَفليست تُفارقُ نِيرانَها
- وقد أشبهت رُقباءَ الحبيبِفما يدخلُ الغُمضُ أجفانَها
- وفيها دليلٌ بأنَّ النّفوسَ تَبقَى وتُذهِبُ أبدانَها