كأن قدودهم أنبتت

المهذب بن الزبيرمملوكيالمتقاربالنون

حجم الخط
  1. كأنّ قُدودَهُمُ أنبتَتعلى كُثُبِ الرّملِ قضبانَها
  2. حَجَجنَا بها كعبةً للسُّرورِترانا نُمَسِّحُ أركانَها
  3. فطوراً أُعانقُ أَغصانَهاوطوراً أُنادِمُ غِزلانَها
  4. على عاتقٍ إن خَبَت شَمسُنَافَضَضنا عن الشمس أَدنانَها
  5. وإن ظهرت لك محجوبةًقرأتَ بأنفِكَ عُنوانَها
  6. كُميتٌ من الرّاح لكنّماجعلنا من الروح فُرسَانَها
  7. إذا وُجِدَت حَلبةٌ للسروروكان مدى السُّكرِ مَيدَانَها
  8. يطوفُ بها بابلىُّ الجُفونِتفضَحُ خدَّاهُ ألوانَها
  9. إذا ما ادَّعَت سَقَماً مُقلَتاهُأَقمتُ بجسمىَ بُرهانَها
  10. بكأسٍ إذا ماعلاها المِزاجُأحال إِلى التَّبرِ مَرجانَها
  11. كأنَّ الحَبابَ قُلِّدَتهُ دُرٌّ يُفصِّلُ عِقيانَها
  12. ومُسمِعَةٍ مثلِ شمس الضّحىأضافت إِلى الحسن إحسانَها
  13. وراقصةٍ رَقصُهَا لِلُّحُونِعَرُوضٌ تُقيِّدُ أوزانَها
  14. ولما طَوَى الليلُ ثوبَ النَّهارِوجَرَّت جياجيه أردانَها
  15. جلونا عرائسَ مثلَ اللُّجَينِصَنَعنا من النارِ تِيجانَها
  16. وصاغَت مدامعَها حِليَةًعليها تُوَشِّحُجُثمانَها
  17. رماحاً من الشّمع تفرى الدّجىإذا صقل الليلُ خُرصانَها
  18. بها ما بأفئدةِ العاشقينَفليست تُفارقُ نِيرانَها
  19. وقد أشبهت رُقباءَ الحبيبِفما يدخلُ الغُمضُ أجفانَها
  20. وفيها دليلٌ بأنَّ النّفوسَ تَبقَى وتُذهِبُ أبدانَها