قصائد

يا بدورا تغيب تحت التراب

صفي الدين الحليمملوكيالخفيفرثاءالباء

  1. ١يا بُدوراً تَغيبُ تَحتَ التُرابِوَجِبالاً تَمُدُّ مَرَّ السَحابِ
  2. ٢إِنَّ في ذَلِكَ اِعتِباراً وَذِكرىيَتَوَعّى بِها ذَوُو الأَلبابِ
  3. ٣قُل لِصادي الأَمالِ لا تَرِدِ العَيشَ فَإِنَّ الحَياةَ لَمعُ سَرابِ
  4. ٤أَينَ رَبَّ السَريرِ وَالجيزَةِ البَيضاءُ ذاتِ النَخيلِ وَالأَعتابِ
  5. ٥عَرَصاتٌ كَأَنَّهُنَّ سَماءٌقَد تَوارَت شَموسُها في الحِجابِ
  6. ٦أَينَ رَبُّ الآراءِ وَالرُتبَةِ العَلياءِ وَالماجِدُ الرَفيعُ الجَنابِ
  7. ٧وَالَذي لَقَّبوهُ بِالأَبلَجِ الوَههابِ طَوراً وَالعابِسِ النَهّابِ
  8. ٨لَيثُ إِبنا أُرتُقَ المَلِكُ المَنصورُ رَبُّ الإِحسانِ وَالأَنسابِ
  9. ٩صاحِبُ الرِتبَةِ الَّتي نَكَصَ العالِمُ مِن دونِها عَلى الأَعقابِ
  10. ١٠وَمُجَلّي لَبسَ الأُمورِ إِذا بَرقَعَ قُبحُ الخَطا وُجوهَ الصَوابِ
  11. ١١حازَ حِلمَ الكُهولِ طِفلاً وَأَعطيوَرَعَ الشَيبِ في أَوانِ الشَبابِ
  12. ١٢جَلَّ عَن أَن تُقَبِّلَ الناسُ كَفَّيهِ فَكانَ التَقبيلُ لِلأَعتابِ
  13. ١٣لَم تُرَنَّح أَعطافَهُ نَشوَةُ المُلكِ وَلا يَزدَهيهِ فَرطُ اِعتِجابِ
  14. ١٤رافِعُ النارِ بِالبِقاعِ إِذا أَخمَدَ بَردُ الشِتاءِ صَوتَ الكِلابِ
  15. ١٥وَمُحيلُ العامِ المَحيلِ إِذا اِعتادَ لِسانُ الفَصيحِ نُطقَ الذُبابِ
  16. ١٦عَرَفوا رَبعَهُ وَقَد أُنكِرَ الجودُ بِرَفعِ اللِوا وَنَصبِ العِتابِ
  17. ١٧وَقُدورٍ بِما حَوَت راسِياتٍوَجِفانٍ مَملُوَّةٍ كَالجَوابي
  18. ١٨مَلِكٌ أَصبَحَ الخَلائِقُ وَالأَييامُ وَالأَرضُ بَعدَهُ في اِضطِرابِ
  19. ١٩فَاِعتَبِر خُضرَةَ الرِياضِ تَجِدهاأَثَرَ اللَطمِ في خُدودِ الرَوابي
  20. ٢٠حَمَلوهُ عَلى الرِقابِ وَقَد كانَ نَداهُ أَطواقَ تِلكَ الرِقابِ
  21. ٢١ما أَظُنُّ المَنونَ تَعلَمُ ماذاقَصَفَت بَعدَهُ مِنَ الأَصلابِ
  22. ٢٢يا رَجيمَ الخُطوبِ فَاِستَرِقِ السَمعَ فَأُفقُ العُلى بِغَيرِ شِهابِ
  23. ٢٣فَليَطُل بَعدَهُ عَلى الدَهرِ عَتبيرُبَّ ذَمٍّ مُلَقَّبٍ بِعِتابِ
  24. ٢٤أَيُّها الذاهِبُ الَّذي عَرَّضَ الأَموالَ وَالناسَ بَعدَهُ لِلذَهابِ
  25. ٢٥طارَ لُبُّ السَماحِ يَومَ تُوَفّيتَ وَشُقَّت مَرائِرُ الآدابِ
  26. ٢٦وَعَلا في المَلا عَويلُ العَواليوَنَحيبُ اليَراعِ وَالقِرضابِ
  27. ٢٧لَو يُرَدُّ الرَدى بِقوَّةِ بَأسٍلَوَقَيناكَ في الأُمورِ الصِعابِ
  28. ٢٨بِأُسودٍ بيضِ الوُجوهِ طِوالِ الباعِ شُمِّ الأُنوفِ غُلبِ الرِقابِ
  29. ٢٩تَرَكوا اللَهوَ لِلغُواةِ وَأَفنواعُمرَهُم في كَتائِبٍ أَو كِتابِ
  30. ٣٠وَجِيادٍ مِثلِ العَقارِبِ نَحوَ الرَوعِ تَسعى شَوائِلَ الأَذنابِ
  31. ٣١كُلِّ طِرفٍ مُطَهَّمٍ سائِلِ الغُررَةِ جَعدِ الرِسغَينِ سِبطِ الإِهابِ
  32. ٣٢كُنتَ ذُخراً لَنا لَوَ اَنَّ المَناياجُنِّبَت عَن رَفيعِ ذاكَ الجَنابِ
  33. ٣٣لَم أَكُن جازِعاً وَأَنتَ قَريبٌلِبُعادِ الأَهلينَ وَالأَنسابِ
  34. ٣٤كانَ لي جودُكَ العَميمُ أَنيساًفي اِنفِرادي وَمَوطِناً في اِغتِرابي
  35. ٣٥ما بَقائي مِن بَعدِ فَقدِكَ إِلّاكَبَقاءِ الرِياضِ بَعدَ السَحابِ