يهدم دار الحياة بانيها
ابن حمديسأندلسيالمنسرحرثاءالياء
حجم الخط
- يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيهافأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
- وإن تَرَدّتْ من قبلنا أُمَمٌفهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها
- أما تَراها كأنّها أجَمٌأسوَدُها بيننا دواهيها
- إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمناأيّامُنا حارَبتْ لياليها
- وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍيميتني ذكْرُهَا ويحييها
- أذكرها والدموعُ تسبقنيكأنّني للأسى أجاريها
- يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍمَنْ كنتُ لا للبياع أغليها
- جوهرةٌ كان خاطري صَدَفاًلها أقيها به وأحميها
- أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةًوبتُّ في ساحليك أبكيها
- ونفحةُ الطيبِ في ذوائبهاوصبغةُ الكحل في مآقيها
- عانَقَهَا الموجُ ثمّ فارقَهاعن ضَمّةٍ فاضَ روحها فيها
- ويلي من الماءِ والتراب ومنأحكامها ضِدّيْن حُكّمَا فيها
- أماتَها ذا وذاكَ غَيّرَهاكَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها