أجلت لحاظي في الرياض الرمائث
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلالثاء
حجم الخط
- أَجَلتُ لِحاظي في الرِياضِ الرَمائثِوَنَزَّهتُ فكري في فُنونِ المَباحثِ
- وَشاهَدتُ مَجموعاً حَوى العلمَ كُلَّهفَأَولُ مَكتوبٍ وَثانٍ وَثالثِ
- فَيا حُسنه مِن جامِعٍ لِفَضائلٍجَليلٍ على نَيلِ المَعارفِ باعثِ
- لَحازَ لِسانَ العُربِ أَجمَعَ فَاِغتَدىنِهايةَ مُرتادٍ وَمَطلَبَ باحِثِ
- بِهِ أَزهَرَت لِلأَزهَريِّ رِياضُهُفَأَنوارُها تَجلو دَياجي الحَوادثِ
- وَصَحَّت بِهِ لِلجَوهَريِّ صِحاحُهفَلا كسرَ يَعروها وَلا نقرَ عابِثِ
- وَسادَ بِهِ بَينَ الأَنامِ ابنُ سيدةٍفَمحكمُهُ ما فيهِ عيثٌ لِعايثِ
- وَبرّ ابنُ بريٍّ وَصَحَّت بِنَقدِهِ الصصحاحُ اِستَقَلَّت في بَراثِنِ ضابثِ
- وَللجزريِّ ابنِ الأَثير نِهايَةٌإِذا قُرِئَت أَزرَت بِسَمعِ المَثالِبِ
- وَكُلّ مُجَلٍّ إِذ تَقادَمَ عَهدُهُوَلَيسَ المُصلّي في السباقِ بِرابِثِ
- وَإِنَّ جَمالَ الدينَ جَمَّلَ كُتبَهُمُبإصلاحِ ما قَد أَوهَنوا مِن رَثائِثِ
- لَقَد فاقَهَم عِلماً وَزادَ عَلَيهِموَأَنّى بِبادي الفتخ حُرج الأَباغِثِ
- تَجمَّع فيهِ ما تَفَرَّقَ عِندَهُموَأَربى عَلَيهِم بِالعلوم الأثائِثِ
- بنثرٍ كَشِبهِ الزَهرِ غِبَّ سَمائِهِوَنَظمٍ كَمثلِ الزَهرِ بِالسحرِ نافثِ
- لَهُ قدمٌ في ساحةِ الفَضلِ راسِخٌوَمَجدٌ قَديمٌ لَيسَ فيهِ بِحادثِ
- وَنسبةُ علمٍ كابِراً بَعدَ كابرٍفَمِن خَيرِ مَوروثٍ إِلى خَيرِ وَارثِ
- حَفيظٍ لِأَسرارِ المُلوكِ أَمينهاعَليمٍ بِتَصريفِ الخُطوبِ الكَوارثِ
- بِهِ افتخرت قحطانُ وَاشتَدَّ أَزرُهاوَباهت بِهِ الأَملاكَ أَبناءُ يافثِ
- وَلا بَرِحَت روحُ الجَمالِ مُقيمَةًبِعَدنٍ لَدى الحُورِ الحِسانِ الأَواعثِ