حنت فأذكت لوعتي حنينا
الخطيب الحصكفيمملوكيالسريعهجاءالنون
حجم الخط
- حَنَّتْ فَأَذْكتْ لَوْعَتي حَنيناأَشْكُو من البَيْن وتشكو البِينا
- قد عاثَ في أشخاصِها طُولُ السُّرىبقَدرِ ما عاثَ الفِراقُ فِينا
- فخَلِّها تَمْشِي الهُوَيْنا طالماأَضْحَتْ تُباري الريح في البُرِينا
- فكيف لا نَأْوِي لها وهي التيبها قَطَعْنا السَّهْل والحُزونا
- ها قد وَجَدْنا البَرّ بَحْرَاً زاخِراًفهل وجدتُم غيرَها سَفِينا
- إنْ كُنّ لا يُفصِحْنَ بالشَّكوى لنافهُنَّ بالإرزامِ يَشْتَكينا
- قد أَقْرَحَتْ بما تَئِنُّ كَبِديإنّ الحزين يَرْحَمُ الحزينا
- لو عَذُبَتْ لها دموعي لم تَبِتْهِيماً عِطاشاً وترى المَعينا
- وقد تياسرتَ بهِنّ جائراًعن الحِمى فاعْدِل بها يَمينا
- نُحَيِّ أطلالاً عفا آياتِهاتَعاقُبُ الأيام والسِّنينا
- يقولُ صَحْبِي أَتَرَى آثارَهمنعم ولكن لا أرى القَطينا
- لو لم تَجِدْ رُبوعُهم كَوَجْدِناللبَيْنِ لم تَبْلَ كما بَلينا
- ومن رأى قَبْلَ اللِّحاظِ أَنْصُلاًأَرْدَتْ وما فارقَتِ الجُفونا
- أكُلَّما لاحَ لعَيْني بارِقٌبَكَتْ فَأَبْدتْ سِرِّيَ المَصونا
- لا تأخذوا قلبي بذَنبِ مُقلَتيوعاقِبوا الخائنَ لا الأمينا
- ما اسْتَتَرتْ بالورَقِ الوَرْقاءُ كيتَصْدُقَ لمّا علَتِ الغُصونا
- كم وَكَلَتْ بكلّ باكٍ شَجْوَهُيُعينُه إنْ عَدِمَ المُعينا
- هذا بُكاها والقَرينُ حاضرٌفكيف مَن قد فارَق القَرينا
- أقسمتُ ما الرَّوض إذا ما بَعَثَتْأرجاؤُه الخِيرِيَّ والنِّسْرينا
- وعَذُبَتْ أنهارُه وأدركتْثِمارُه وأبدَتِ المَكْنونا
- أَشْهَى ولا أَبْهَى ولا أَوْفَى ولاأَحْلَى بعَيْني لينا
- مِن قَدِّها ووجهها وثَغرِهاوشَعرِها فاستمِع اليَقينا