تذكر والذكرى تهيج المتيما
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلشوقالميم
حجم الخط
- تذكّرَ والذّكرى تَهيجُ المُتيّمافأبدى اشتياقا كانَ قبلُ مكتما
- تراهُ لأرواحِ الرِّياحِ مُسائلاًاذا نسمت هوجُ الرّياحِ تَنسّما
- مُحُبٌّ اذا ما الريحُ هبّت عليلةًغدا بضرامِ الوجدِ منها مضُرّما
- حليفُ سُهادٍ لا يني مُتقلّقاًيراقبُ مِن نهرِ المجرّةِ أنجُما
- فلا يُطعمُ الاغفاءَ الّا توهُّماًاذا انصاعَ في أُخرى الليالي مُهوِّما
- يُصيّر أُغفاءَ الجفونِ حِبالةًلطيفٍ عساهُ أن يُلِمَّ مُسلّما
- وقد كان لا يرضى بوصلِ مواصلٍيُسلّمُ سالٍ بل يُسلّمُ مُغرَمغ
- فكيف وقد شطّت بهِ غربةُ النّوىوجالت مهارى البينِ يخدينَ رُسّما
- وحالت جبالُ الشامِ دونَ مطالبٍهززتُ لها رمحاً وجرَّدتُ مِخذَما
- فهل تجمع الأيامُ مِن بعدِ فُرقةٍبتألِيفنا شَملاً غدا مُتقسّما
- أُقابلُ منه البدرَ تحت دُجنّةٍمن الشَّعرِ فوقَ السّمهريِّ مُسنّما
- وأرشفُ مِن فيه الزُّلال مُصفّقاًبصهباءَ تستهوي الأعفَّ المُصمِّما
- فيا مُسعفي بالوصلِ لِم صرتَ هاجريويا مُكرمي لِم صرتَ بي مُتبرِّما
- أتجرحُني من كان مِن قبلُ ودُّهُلقلبي مِن جُرحِ التقاطعِ مَرهما
- تباعدتَ عنّي حيث قرَّبكَ الهوىفجرَّعتني صاباً ببعدِكَ عَلقما
- اذا ما تبدّى اللّيلُ أسبلتُ أدمُعاًتحدّرُ في خَدّيَّ دُرّاً وعَندما
- جَرينَ دموعاً ثمَّ قرّحن مقلتيفسِلنَ نجيعاً عندَ تقريحِها دَما
- يُكلّمُني فيكَ الغرامُ فأنثنيعلى كبِدي مِن خشيةٍ أن تكلّما
- أصدُّ بنفسي عن سواكَ تضنناًوأبذلُها للوجدِ فيكَ تكرُّما
- وانِّي وان طالَ الفراقُ لحافظٌعهودَ زمانٍ قد مَضى وتصرَّما
- فكن مرسلاً نحوي السلامَ اذا انبرتنسيمُ الصّبا مِن نحوِ دارِك مُنعِما
- لعلّي بآسيِّ السلامِ أجد شِفاًفأصبحَ مِن داءِ الجفاءِ مُسلّما