يا طيب يوم مضى في دير دارين
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالبسيطمدحالنون
حجم الخط
- يا طيبَ يومٍ مَضى في ديرِ دارينِفي صُحبةِ الغيدِ في عيد الشّعانينِ
- والجاثَليقُ منيبٌ عندَ هيكلِهِبينَ القُسوسِ وعُبّادِ الرّهابينِ
- يخُصُّ صفوته مِن أهلِ ملّتهِبعدَ الصّلاةِ بتفريق القرابينِ
- بيناهُ يُذكِرُهم ما قد نسوهُ بمايقصُّهُ من أقاويلِ السّلاحينِ
- اذ أقبلت غادةٌ كالبدرِ مرهفةٌترنو بعينَي مهاةِ الرّبربِ العِينِ
- فوجهُها قمرٌ أوفى على غُصُنيهتزُّ فوقَ نقاً مِن كُثبِ يبرينِ
- جاءت الى كأسهِ تهتزُّ مِن هَيفٍكما ترنّحَ غصنُ البانِ مِن لِينِ
- عوَّذتُها حينَ جاءتهُ مُيمِّمةٌمِن كلِّ عينٍ بطاسينٍ وياسينِ
- فقطّبت ثم قالت وهي مُغضَبٌةٌألا استعذت بيونانٍ ويانينِ
- وقوّست حاجبيها عندما غَضبتكما يُقوّسُ حسنُ الخطِّ في النونِ
- ففوّقَ السّحرُ من انسانِ مُقلتِهاسهماً مصيباً فلا ينفكُّ يَرميني
- ما أعرضت لصليبٍ في ديانتهِفراحَ عنها صليباً غيرَ مَفتُونِ
- ظللتُ مِن حُبِّها حيرانَ في دَهشٍأُجِيبُ داعيها المطري بآمينِ
- عَقَدتِني اذ نفثت السِّحر في خُلدييا دُميةَ الدّيرِ حِلّيني وخَلّيني
- رياحُ حُبِّكِ أجرت سُفنَ معرفتيفي لُجَّةِ الجَهلِ حتى غَرَّقت دِيني
- فهل يحِلُّ على دينِ المسيحِ بأنتستوقفيني بلا جُرمٍ لِتُرديني
- لولا اعتصامي بحبلِ الدّينِ قلتُ لهاان كانَ عندكِ زُنّارٌ فَشُدّيني