فداك من صام ومن أفطرا
ابن منير الطرابلسيمملوكيالسريعمدحالراء
حجم الخط
- فِدَاكَ مَن صامَ وَمَن أَفطَراوَمَن سَعى سَعْيَكَ أَو قصّرا
- وَما الوَرَى أَهلاً فتُفْدَى بِهِموَهَل يُوازي عَرَضٌ جَوهرا
- عَدْلٌ تَساوى تَحتَ أَكنافِهِمطافلُ العِين وأُسْدُ الشَّرَى
- يا نورَ دينِ اللَّهِ كَم حادِثٍدَجا وَأَسْفَرْتَ لَهُ فَاِنْشَرَى
- وَكَم حِمىً لِلشِّرْكِ لا يَهتدي الوَهْمَ لَه غادَرتَهُ مَجزرا
- يا مَلكَ العصر الّذي صدرُهأَفسحُ مِن أَقطارِها مَصدرا
- وَاِبْنَ الَّذي طاوَلَ أَفلاكَهافَلَم يَجِد مِن فَوقِهِ مَظهرا
- مَناقِبُ تَكْسِرُ كِسْرَى كَماتُقصِرُ عَن إِدراكِها قَيصَرا
- ما عامَ في أَوصافِها شاعِرٌإِلّا رَأَى أَوصافَها أَشعرا
- للَّهِ أصْلٌ أَنتَ فَرعٌ لهُما أَطيَبَ المَجنى وَما أَطهرا
- ما حَلَبُ البَيضاءُ مُذ صُنْتَهاإِلّا حَرامٌ مثل أُمّ القُرَى
- شِيدَتْ في مَعمورِ أَرجائِهالكلّ باغي عُمْرة مِشْعَرا
- فَأَصبَحَ الشادي إِذا ثوَّبَ الدداعي له هلّل أو كَبَّرا
- لا عَدمَ الإسلامُ مَنْ كَفُّهُكَهْفٌ لِمَنْ أُرهق أو أُحْصِرا
- كأنّما ساحتُه جَنَّةٌأجْرَتْ بها راحتُه كوثَرا
- تَصرَّم الشّهر الَّذي كنت فيأَوقاتِهِ مِن قَدرِهِ أَشْهُرا
- جِهادُ لَيلٍ في نَهارٍ فَفُزْإذْ كنت فيه الأصْبَرَ الأَشكَرا
- أَصدَقُ ما يَرشُفُهُ سامعما هزَّ مِن أوصافكَ المِنبرا
- أبقاك للدُّنيا وللدّين مَنْخَلّاكَ في لَيلِهما نيِّرا
- حتَّى نَرى عيسى مِنَ القُدسِ قَدلَجا إِلى سَيفِكَ مُستَنصِرا