ما بال نائحة الأغصان لم تنم
حجم الخط
- ما بال نائحة الأغصان لم تنمِسهرانة بالبكا والنوح والألمِ
- ما بالها تشتكي هل صادها شرك القناص أم مخلب العقبان والرخمِ
- باللّه يا ذات طوق هيجت شجنيهل قد أصبحت بفقد الصحب والحشمِ
- أم هل دهاك غراب في نعي أخٍكما دهاني فجادت أدمعي بدمي
- قد أنشب الدهر بي ظفر فاحرمنيأخي الذي كان في بيروت كالعلمِ
- يا ويلتي قد فقدنا خير جوهرةنعم ومعها فقدنا سائر النعمِ
- تعساً ليوم بهِ قام النعي بناوشمسهُ في الضحى تنساق للعدمِ
- تعساًَ ليوم بهِ قام النعيَّ بناوالقلب في لهب والعين في ظلمٍِ
- نعى فنادى بني النقاش أوحدكمقضى فجودوا ببث النوح والألمِ
- ويلٌ لهُ خبرٌ ويلٌ لقائلهِياليتهِ قد بلي بالي والبكمِ
- ناديتُ مارون لكن لا يجاوبنيسوى سحائب دمعٍ فاض كالديمِ
- ناديت مارون والأحشاءُ في ضررٍوالجفن في سهرٍ والقلب في ضرمِ
- ما كان عهدي أيا مارون تتركنايلم فينا أقل الحزن والألمِ
- والآن ندعوك لكن لا مجيب لناكأن مرآك أضغاث من الحلمِ
- ما بال يامنيتي أعضاك خامدةٌوالعينُ غامضةٌ والأذن في صممِ
- عودتني أن نلبي دعوتي عجلاًفخذ أخي بيدي قد قصرت هممي
- أبكيك وحدك ما ناحت مطوقةٌولست أبكيك وحدي أدمعاً بدمِ
- نبكيك بيروت يامن أنت زهرتهاأنَّى تصاب النجوم الزهر بالعدمِ
- كذا القريض الذي قد كنت عن صغرٍنقاش بردتِه في أفصح الكلمِ
- والحزنُ والدمعُ يطويهِ وينشرهُالنظم والنثر كالقرطاس والقلمِ
- ترثيك أيضاً علومٌ قد عرفت بهاجلَّت مقاديرها عن حصرها بفمِ
- يا مبدعاً مرسح الفن الجديد لناكنزاً ثميناً لحث الطالب الفهمِ
- قد صغت فيهِ روايات منقشةًفي زخرف الهزل جاءَ الجد بالحكمِ
- لكن روايات حزن ما بَخِلْتَ بهاإلا لتبرزها في شخصك العلمِ
- روايةٌ أبدت الأهوال فاجعةًمنها اختبرنا فراق الجسم للنسمِ
- يا أيها الدهر ما هذا فعلت بناأحرقت لكن بنار أعظمي ودمي
- وجرت بالحكم حتى ما تركت لناذخرا فنخشاك هاك الآن فاحتكمِ
- سقياً لطرسوس إذ قد حل ساحتهاشهمٌ تفرد بين العرب والعجمِ
- لما رأتهُ فريد العصر أوحدهضنت بهِ وضنين الحب لم يلمِ
- حرصاً عليهِ كحرص الأمهات علىأولادهن بلا من ولا سأمِ
- تباَّ لها قبلهُ أطلالها رممٌلكن بهِ قد غدت زهراً على أكمِ
- قد حلها تاجراً والريح شئمتهُأضحت خسارتهُ في الروح واندمي
- تعساً لها تجرة ما راج رائجهاإلا بفقدك يا نقدي ويا سلمي
- لكنَّ ذكراك يحيا كلما ذكرواشيئاً من العلم أو شيئاً من الحكمِ
- مالي أعدده فيما أرددهحزني أجدده بالعزم والهرمِ
- تاللّه من بعده ما راق لي زمنٌولا الحيوة سوى للندب والألمِ
- عسى بها قد أفي مقدار خردلةٍمما يحق لندب الكامل الشئمِ
- أجابني بلسان الحال يرشدنيصبراً أخيّ لحكم اللّه بالأممِ
- وسلم الأمر للمولى فأن حسن ألتتسليم فالمرءُ في الدارين لم يضمِ
- وأن تركت حمى النقاش أرحنياللّه حسبي وفيهِ حسن مختتمي