هل نور وجهك ضاء في لبنان
حجم الخط
- هل نور وجهك ضاءَ في لبنانِأم برق ثغر باسم فتَّانِ
- أم تلك أنوار الغزالة في الدجىهل يوشعٌ قد عاد للميدانِ
- بل تلك رايات المليك مليكناعبد العزيز سنا بني عثمانِ
- ألقت على لبنان أنوار ألبهافأَضاءَ ذِروة مجده القمرانِ
- عبد الجلوس بدا سناهُ فبادروانتقاسم الأفراح كالإخوانِ
- عيدٌ بهِ الأكوان ترقص بهجةًذكراً ليوم تفاخر التيجانِ
- ذكراً ليومٍ فيهِ إسعادُ الملأوالخير فيه واضح البرهانِ
- قام المليك بهِ على أفق العُلايحيي الورى من جوده الهتانِ
- ملك إذا رمت الشبيه لهُ فقلقد جل عن شبيهٍ وعن أقرانِ
- ملك يرى الإحسان في أن لا يرىفي الناس محتاجاً إلى إحسانِ
- تلقاه بالعين الرحيمة ناظراًكل البلاد بعيدها والداني
- لكن حبا لبنان أوفى منحةٍممتازةٍ عن سائر البلدانِ
- أهدى لهُ الشهم الخطير وزيرهفارتقوا أبن نصر اللّه عين زمانِ
- بدرٌ بدا يهدي بساطع نورهعن نور شمس الملك كالبرهانِ
- من سيفهِ الأقطار ترجف خيفةًوتراه يرجف خيفة الديانِ
- نشر التمدنِ في حمى لبنان إذأضحى بهِ متصرفاً بأمانِ
- فغدا لسان الحال يهتف ناشداًهيا بنا هيا بني الأوطانِ
- هيا بنا نحو التمدن كلناأبناءُ قطرٍ واحدٍِ لبناني
- لا شيءَ يمنحنا السعادة مثل مانحظى بها في طاعة السلطانِ
- للّه درك يا حمى لبنان إذأصبحتَ مغتنم الرضا الشاهاني
- نشرت معارفهُ الجليلة إذ غدايروي حديثاً عن بني نبهانِ
- وبقاعه ذاك العزيز مقامهُأضحى عزيزاً أخصب الوديانِ
- وبمتنهِ وبفرعهِ حل المنىوالجرد أضحى ساحلاً لأمانِ
- وبشوفهِ يُشفى العليل تيمناًغرباء قل بالخير يلتقيانِ
- قد عدت يا عرقوبهِ عما مضىوغدوت معروفاً بصدق لسانِ
- وكذا المناصف أنصفت لما صفتفي خدمةٍ تُهدى إلى الأوطانِ
- وبكسروان ترى الأمان موطداًمن سيف كسراه الجليل الشأنِ
- وترى القويطع كالقطيع مطاوعاًوكذاك قاطعهُ بوصلٍ داني
- وجبيلهُ وجبالهُ وسهولهُووعوره حاكت رياض ألبانِ
- وبزاويتهِ قد بني نعم ألبناهل لا وذا وعدٌ من الرحمنِ
- تحمى بسيفٍ باترٍ بترونهُوكذا غدت أميزنه بأمانِ
- نادى حسام العدل فيهِ هاتفاًألقي بشري كل من عاداني
- بجنوبهِ وشمالهِ تلفى الهناوبشرقهِ وبغربهِ هنأنِ
- دانت لواليها البلاد وأهلهامن دون سيف أوقنا المرانِ
- وأتت تقاد لهُ بثوب إطاعتهِأمناً فقلَّدها حلى الإحسانِ
- قم أيها الشيخ القديم زمانهُوانظر هضابك بهجة الأكوانِ
- وانظر لزهر الروض فيهِ اذبداًتختال فيهِ شقائق النعمانِ
- نسجَ الربيع بنحو هامك خوذةًكزبر جدٍ قد صيغ مع مرجانِ
- هامٌ تكللهُ الثلوج أكلةًبيضاءَ تكني عن جليل معاني
- أيدي الضراعة مدَّ أرزك للعُلاوغدا يشير بأنملٍ وبنانِ
- ونعم علوت إلى العلى لكنمافي سيفهِ تعلو على كيوانِ
- لو نلتَ أجنحةً لطرت إلى العُلاوإلى الثريا سرت والميزانِ
- والخصب في أكفانه ووسوطهِقل جنة تزدان بالأفنانِ
- حتى الصخور غدت رياضاً أثمرتمن كل فاكهة بها زوجانِ
- وتمر في غاباتهِ مستأمناًمن حكم عدل زين بالميزانِ
- ومناهلٍ يحيي القلوب ورودهاوعيونهُ تروي ظمأ الظمآنِ
- والخلق ترتع في رياض أمانهِوالطير غرد فوق غصن البانِ
- هو جنةٌ لكنما أبوابهافتحت لنصر اللّه من رضوانِ
- هو ذلك الشهم الذي أوصافهُتغنيك عن كسرى أنو شروانِ
- لا فرق بينهما سوى ذا عابدٌللّه أما ذاك للنيرانِ
- لم نلههِ الأت لهوٍ لا ولايسطو عليهِ فاتر الأجفانِ
- أو غادة لعب الغرام بعطفهافغدت تلاعب مهجة الولهانِ
- أو حسن خود لم يلج سمع أمرها إلا غدا كالشارب النشوانِ
- يا منشد الألحان عج نحو الحمىباللّه عج يا منشد الألحانِ
- وإذا وصلت جبال لبنان فملنحو الجنوب مراتع الغزلانِ
- وإذا مررت وجُزْتَ في جزينهبحمى مقام مخلّص الإنسان
- تفديك روحي فترةً قف هائماًوقل السلام وجز عن الميدانِ
- عن دارةِ القمر البهي وأقصد حمىمولى الموالي سيد الأركانِ
- وأقم ببيت الدين واخضع إذ ترىبحتف نصر اللّه بالأعوانِ
- وأعفر جبينك في تراب عسجدٍمن وطأة القدم العلي الشأنِ
- ثم اتل عني ما أتا بهِ لا هجٌمن خير أدعيةٍ بحسن بيانِ
- مولاي حاشا أن يكون رفيقكمممَّن يعاب بنقصه النسيانِ
- في كل ثانيةٍ وكل دقيقةٍتلقاه فرضاً ذاكر الإحسانِ
- ويدوم يلهج بالدعاءِ مكرراًيا ربي أجعل عمره بأمانِ
- وأجعل بيمينك فوق قلب مليكناما ضاءَ نورٌ في حمى لبنانِ