تعالى الله ما أحسن
كمال الدين بن النبيهأيوبيالهزجمدحالنون
حجم الخط
- تَعالى اللَّهُ ما أَحَسْنشَقيقاً حُفَّ بِالسَّوْسَنْ
- خُدودٌ لَثْمُها يُبْرِيمِنَ الأَسقامِ لَوْ أَمْكنْ
- فَما تُجْنى وَحارِسُهابِقُفْلِ الصُّدْغِ قَد زَرْفَنْ
- غَزالٌ ضَيِّقُ الأجْفانِ يَسبِي الرَّشَأَ الأَعْيَنْ
- لَهُ قَلْبٌ وَأَعْطافٌفَما أَقْسى وَما أَلْيَنْ
- وَلَمْ أَرَ قَبْلَ مَبْسِمِهِصَغيرَ الجَوهَرِ المُثْمِنْ
- فُتِنْتُ بِحُسْنِ صُورَتِهِوَمَنْ يَهْوَ الدُّمى يُفْتَنْ
- عَزيزٌ يُوسُفِيُّ الحُسْنِ لَمْ يُشْرَ وَلَمْ يُسْجَنْ
- قَدِ ابْيَضَّتْ بِهِ عَيْنِيوَلِلمَهْجورِ أَنْ يَحْزَن
- أَبُثُّ هَواهُ مِن خَوْفٍلِنَجْمِ اللَّيْلِ لَمَّا جَنّْ
- وَما يَنْفَعُ كِتْمانِيوَدَمْعُ العَيْنِ قَدْ أَعْلَنْ
- وَكَمْ أَسْكَنْتُهُ قَلْبيفَسارَ وَأَحْرَقَ الْمَسْكَنْ
- فَأُنْسِي بَعْدَ وَحْشَتِهِبِنَظْمِ مَديحِ شَاهَ ارْمَنْ
- كَريمٌ باسلٌ قَتْلاهُ فِي نَقْعِ الوَغى تُدْفَنْ
- عَلى الأمْوالِ وَالأَعْداءِ كَمْ مِنْ غَارَةٍ قَدْ شَنّْ
- فَما يَنْفَعُ مَنْ يَلقاهُ دِرْعٌ لا وَلا جَوْشَنْ
- رَصينُ الجَأْشِ لَمَّا جاشَ بَحْرُ خَمِسِيهِ الأَرْعَنْ
- عِجافٌ خَيلُهُ وَالوَحْشُ يَوْمَ نِزَالِهِ تَسْمَنْ
- لَهُ بِشْرٌ لِسائِلِهِكَفِيلٌ بِالنَّدى يَضْمَنْ
- وَمَنٌّ لا يُكَدِّرُهُعَليْنا بِالأذَى وَالمَنّْ
- فَذاكَ المَالُ مَبْذولٌوَذَاكَ العِرْضُ ما أَصْوَنْ
- مَلَكْتَ الأَرضَ يا مُوسىوَعِنْدَكَ قَدْرُها أَهْوَنْ
- فَأَوْرِدْ خَيْلَكَ الدُّنْيافَكُلُّ مَدينَةٍ مَدْيَنْ
- مَلأتَ الأَرْضَ إِحْساناًوَغَيرُكَ يَمْلأُ المَخْزَنْ
- لَهُ نُوْرٌ إِلَهيٌّلِرَوْنَقِ حُسْنِهِ زَيِّنْ
- وَجَودٌ يَجْبُرُ العافِيوَبَأْسٌ لِلْعِدى أَوْهَنْ
- فَهذا يُنْطِقُ الأَلْكَنْوَهذا يُخْرِسُ الأَلْسُنْ
- صَلاةُ صِلاتِهِ قَامَتْوَحَيَّ عَلى النَّدى أَذَّنْ
- فَلَوُ عَلِمَ المُؤَرِّخُ ماتَغالى فِي الَّذي دَوَّنْ
- أَيا مَوْلايَ زالَ البَأْسُ وَالبُرْءُ قَدِ اسْتَمْكَنْ
- لَكَ الحَسْنى وَرَبُّكَ لايُضَيِّعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنْ