نزلنا بباب الكرخ أفضل منزل
علي بن الجهمعباسيالطويلمدحاللام
حجم الخط
- نَزَلنا بِبابِ الكَرخِ أَفضَلَ مَنزِلِعَلى مُحسِناتٍ مِن قِيانِ المُفَضَّلِ
- فَلابنِ سُرَيجٍ وَالغَريضِ وَمَعبَدٍوَدائِعُ في آذانِنا لَم تُبَدَّلِ
- أَوانِسُ ما فيهِنَّ لِلضَّيفِ حِشمَةٌوَلا رَبُّهُنَّ بِالمَهيبِ المُبَجَّلِ
- يُسَرُّ إِذا ما الضَيفُ قَلَّ حَياؤُهُوَيَغفُلُ عَنهُ وَهُوَ غَيرُ مَغَفَّلِ
- وَيُكثِرُ مِن ذَمِّ الوَقارِ وَأَهلِهِإِذا الضَيفُ لِم يَأنَس وَلَم يَتَبَذَّلِ
- وَلا يَدفَعُ الأَيدي السَفيهَةَ غَيرَةًإِذا نالَ حَظّاً مِن لَبوسٍ وَمَأكَلِ
- وَيُطرِقُ إِطراقَ الشُجاعِ مَهابَةًلِيُطلِقَ طَرفَ الناظِرِ المُتَأَمِّلِ
- فَأَعمِل يَداً في بَيتِهِ وَتَبَذَّلَنوَإِيّاكَ وَالمَولى وَما شِئتَ فَاِفعَلِ
- أَشِر بِيَدٍ وَاِغمِز بِطَرفٍ وَلا تَخَفرَقيباً إِذا ما كُنتَ غَيرَ مُبَخَّلِ
- وَأَعرِض عِنِ المِصباحِ وَالهَج بِذَمِّهِفَإِن خَمَدَ المِصباحُ فَاِدنُ وَقَبِّلِ
- وَسَل غَيرَ مَمنوعٍ وَقُل غَيرَ مُسكَتٍوَنَم غَيرَ مَذعورٍ وَقُم غَيرَ مُعجَلِ
- لَكَ البَيتُ ما دامَت هَداياكَ جَمَّةًوَدُمتَ مَلِيّاً بِالشَرابِ المُعَسَّلِ
- تُصانُ لَكَ الأَبصارُ عَن كُلِّ مَنظَرٍوَيُصغى إِلَيكَ بِالحَديثِ المُفَصَّلِ
- فَبادِر بِأَيّامِ الشَبابِ فَإِنَّهاتَفوتُ وَتَفنى وَالغَوايَةَ تَنجَلي
- وَدَع عَنكَ قَولَ الناسِ أَتلَفَ مالَهُفُلانٌ فَأَمسى مُدبِراً غَيرَ مُقبِلِ
- هَلِ العَيشُ إِلّا لَيلَةٌ طَرَحَت بِناأَواخِرُها في يَومِ لَهوٍ مُعَجَّلِ
- سَقى اللَهُ بابَ الكَرخِ مِن مُتَنَزَّهٍإِلى قَصرِ وَضّاحٍ فَبِركَةِ زَلزَلِ
- مَساحِبُ أَذيالِ القِيانِ وَمَسرَحُ الحِسانِ وَمَأوى كُلِّ خِرقٍ مُعَذَّلِ
- مَنازِلُ لا يَستَتبِعُ الغَيثَ أَهلُهاوَلا أَوجُهُ اللَذّاتِ عَنّا بِمَعزِلِ
- مَنازِلُ لَو أَنَّ اِمرَأَ القَيسِ حَلَّهالَأَقصَرَ عَن ذِكرِ الدَخولِ فَحَومَلِ
- إِذاً لَرَآني أَمنَحُ الوُدَّ شادِناًمُشَمِّرَ أَذيالِ القَبا غَيرَ مُرسِلِ
- إِذا اللَيلُ أَدنى مَضجَعي مِنهُ لَم يَقُلعَقَرتَ بَعيري يا اِمرَأَ القَيسِ فَاِنزِلِ