عفا الله عنك ألا حرمة

علي بن الجهمعباسيالمتقاربرثاءالدال

حجم الخط
  1. عَفا اللَهُ عَنكَ أَلا حُرمَةٌتَعوذُ بِعَفوِكَ أَن أُبعَدا
  2. لَئِن جَلَّ ذَنبٌ وَلَم أَعتَمِدهُفَأَنتَ أَجَلُّ وَأَعلى يَدا
  3. أَلَم تَرَ عَبداً عَدا طَورَهُوَمَولىً عَفا وَرَشيداً هَدى
  4. وَمُفسِدَ أَمرٍ تَلافَيتَهُفَعادَ فَأَصلَحَ ما أَفسَدا
  5. أَقِلني أَقالَكَ مَن لَم يَزَليَقيكَ وَيَصرِفُ عَنكَ الرَدى
  6. وَيُنجيكَ مِن غَمَراتِ الهُمومِوَوِردِكَ أَصعَبَها مَورِدا
  7. وَيَغذوكَ بِالنِعَمِ السابِغاتِوَليداً وَذا مَيعَةٍ أَمرَدا
  8. وَتَجري مُقاديرُهُ بِالَّذيتُحِبُّ إِلى أَن بَلَغتَ المَدى
  9. فَلَمّا كَمَلتَ لِميقاتِهِوَقَلَّدَكَ الأَمرَ إِذ قَلَّدا
  10. قَضى أَن تُرى سَيِّدَ المُسلِمينَوَأَن لا يُرى غَيرُكَ السَيِّدا
  11. وَأَعلاكَ حَتّى لَو أَنَّ السَماءِتُنالُ لَجاوَزتَها مُصعِدا
  12. وَلَم يَرضَ مِن خَلقِهِ أَجمَعينَ أَلّا تُحَبَّ وَلا يُعبَدا
  13. فَما بَينَ رَبِّكَ جَلَّ اِسمُهُوَبَينَكَ إِلّا نَبِيُّ الهُدى
  14. وَأَنتَ بِسُنَّتِهِ مُقتَدٍفَفيها نَجاتُكَ مِنهُ غَدا
  15. فَشُكراً لِأَنعُمِهِ إِنَّهُإِذا شُكِرَت نِعمَةٌ جَدَّدا
  16. وَعَفوَكَ عَن مُذنِبٍ خاضِعٍقَرَنتَ المُقيمَ بِهِ المُقعِدا
  17. إِذا اِدَّرَعَ اللَيلَ أَفضى بِهِإِلى الصُبحِ مِن قَبلِ أَن يَرقُدا
  18. تَجِلُّ أَياديكَ أَن تُجحَداوَما خَيرُ عَبدِكَ أَن يُفسِدا
  19. أَلَيسَ الَّذي كانَ يُرضي الوَلِيَّوَيُشجي العَدُوَّ إِذا أَنشَدا
  20. فَصُن نِعمَةً أَنتَ أَنعَمتَهاوَشُكراً غَدا غائِراً مُنجِدا
  21. وَلا عُدتُ أَعصيكَ فيما أَمَرتَبِهِ أَو أُرى في الثَرى مُلحَدا
  22. وَإِلّا فَخالَفتُ رَبَّ السَماءِوَخُنتُ الصَديقَ وَعِفتُ النَدى
  23. وَكُنتُ كَعَزّونَ أَو كَاِبنِ عَمروٍمُباحَ العِيالِ لِمَن أَولَدا
  24. أُكَثِّرُ صِبيانَ بَيتي لِكَيأَغيظَ بِهِم مَعشَراً حُسَّدا
  25. وَأَورَيتُ مِن حاجِبيَّ الجَزامبِشعرٍ يُسَوِّدُ إِن سُوِّدا
  26. وَصَيَّرتُ في مَنحَري لِلعَزاءِوَأَلبَستُهُ شَعَراً أَسودا
  27. كَفِعلِ اِبنِ أَيّوبَ في خَلوَةٍيُنازِعُ خادِمَهُ المِروَدا
  28. عَلَيهِ العفاءُ أَلَيسَ الَّذينَهاهُ بِأَن يَقرَبَ المَسجِدا
  29. وَجاءَتهُ مِن أَجرَمٍ بَيعَةٌعَلى رَأسٍ ميلَينِ أَو أَبعَدا
  30. فَأَقصاهُ وَهُوَ نَبِيُّ الهُدىلِئَلّا يُشاهِدَهُ مَشهَدا
  31. فَكَيفَ يُقَرَّبُ مِن خَيرِ مَنمَشى حافِياً وَاِحتَذى وَاِرتَدى

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها