عفا الله عنك ألا حرمة
علي بن الجهمعباسيالمتقاربرثاءالدال
حجم الخط
- عَفا اللَهُ عَنكَ أَلا حُرمَةٌتَعوذُ بِعَفوِكَ أَن أُبعَدا
- لَئِن جَلَّ ذَنبٌ وَلَم أَعتَمِدهُفَأَنتَ أَجَلُّ وَأَعلى يَدا
- أَلَم تَرَ عَبداً عَدا طَورَهُوَمَولىً عَفا وَرَشيداً هَدى
- وَمُفسِدَ أَمرٍ تَلافَيتَهُفَعادَ فَأَصلَحَ ما أَفسَدا
- أَقِلني أَقالَكَ مَن لَم يَزَليَقيكَ وَيَصرِفُ عَنكَ الرَدى
- وَيُنجيكَ مِن غَمَراتِ الهُمومِوَوِردِكَ أَصعَبَها مَورِدا
- وَيَغذوكَ بِالنِعَمِ السابِغاتِوَليداً وَذا مَيعَةٍ أَمرَدا
- وَتَجري مُقاديرُهُ بِالَّذيتُحِبُّ إِلى أَن بَلَغتَ المَدى
- فَلَمّا كَمَلتَ لِميقاتِهِوَقَلَّدَكَ الأَمرَ إِذ قَلَّدا
- قَضى أَن تُرى سَيِّدَ المُسلِمينَوَأَن لا يُرى غَيرُكَ السَيِّدا
- وَأَعلاكَ حَتّى لَو أَنَّ السَماءِتُنالُ لَجاوَزتَها مُصعِدا
- وَلَم يَرضَ مِن خَلقِهِ أَجمَعينَ أَلّا تُحَبَّ وَلا يُعبَدا
- فَما بَينَ رَبِّكَ جَلَّ اِسمُهُوَبَينَكَ إِلّا نَبِيُّ الهُدى
- وَأَنتَ بِسُنَّتِهِ مُقتَدٍفَفيها نَجاتُكَ مِنهُ غَدا
- فَشُكراً لِأَنعُمِهِ إِنَّهُإِذا شُكِرَت نِعمَةٌ جَدَّدا
- وَعَفوَكَ عَن مُذنِبٍ خاضِعٍقَرَنتَ المُقيمَ بِهِ المُقعِدا
- إِذا اِدَّرَعَ اللَيلَ أَفضى بِهِإِلى الصُبحِ مِن قَبلِ أَن يَرقُدا
- تَجِلُّ أَياديكَ أَن تُجحَداوَما خَيرُ عَبدِكَ أَن يُفسِدا
- أَلَيسَ الَّذي كانَ يُرضي الوَلِيَّوَيُشجي العَدُوَّ إِذا أَنشَدا
- فَصُن نِعمَةً أَنتَ أَنعَمتَهاوَشُكراً غَدا غائِراً مُنجِدا
- وَلا عُدتُ أَعصيكَ فيما أَمَرتَبِهِ أَو أُرى في الثَرى مُلحَدا
- وَإِلّا فَخالَفتُ رَبَّ السَماءِوَخُنتُ الصَديقَ وَعِفتُ النَدى
- وَكُنتُ كَعَزّونَ أَو كَاِبنِ عَمروٍمُباحَ العِيالِ لِمَن أَولَدا
- أُكَثِّرُ صِبيانَ بَيتي لِكَيأَغيظَ بِهِم مَعشَراً حُسَّدا
- وَأَورَيتُ مِن حاجِبيَّ الجَزامبِشعرٍ يُسَوِّدُ إِن سُوِّدا
- وَصَيَّرتُ في مَنحَري لِلعَزاءِوَأَلبَستُهُ شَعَراً أَسودا
- كَفِعلِ اِبنِ أَيّوبَ في خَلوَةٍيُنازِعُ خادِمَهُ المِروَدا
- عَلَيهِ العفاءُ أَلَيسَ الَّذينَهاهُ بِأَن يَقرَبَ المَسجِدا
- وَجاءَتهُ مِن أَجرَمٍ بَيعَةٌعَلى رَأسٍ ميلَينِ أَو أَبعَدا
- فَأَقصاهُ وَهُوَ نَبِيُّ الهُدىلِئَلّا يُشاهِدَهُ مَشهَدا
- فَكَيفَ يُقَرَّبُ مِن خَيرِ مَنمَشى حافِياً وَاِحتَذى وَاِرتَدى