تروح من الحسناء أم أنت مغتدي
قيس بن الخطيممخضرمالطويلغزلالدال
حجم الخط
- تَروحُ مِنَ الحَسناءِ أَم أَنتَ مُغتَديوَكَيفَ اِنطِلاقُ عاشِقٍ لَم يُزَوَّدِ
- تَراءَت لَنا يَومَ الرَحيلِ بِمُقلَتيغَريرٍ بِمُلتَفٍّ مِنَ السِدرِ مُفرَدِ
- وَجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ صافٍ يَزينُهُتَوَقُّدُ ياقوتٍ وَفَصلِ زَبَرجَدِ
- كَأَنَّ الثُرَيّا فَوقَ ثُغرَةِ نَحرِهاتَوَقَّدُ في الظَلماءِ أَيَّ تَوَقُّدِ
- أَلا إِنَّ بَينَ الشَرعَبِيِّ وَراتِجٍضِراباً كَتَخذيمِ السَيالِ المُعَضَّدِ
- لَها حائِطانِ المَوتُ أَسفَلَ مِنهُماوَجَمعٌ مَتى يُصرَخ بِيَثرِبَ يُصعِدِ
- تَرى اللابَةَ السَوداءَ يَحمَرُّ لَونَهاوَيُسهِلُ مِنها كُلُّ ريعٍ وَفَدفَدِ
- لَعَمري لَقَد حالَفتُ ذُبيانَ كُلَّهاوَعَبساً عَلى ما في الأَديمِ المُمَدَّدِ
- وَأَقبَلتُ مِن أَرضِ الحِجازِ بِحَلبَةٍتَغُمُّ الفَضاءَ كَالقَطا المُتَبَدِّدِ
- تَحَمَّلتُ ما كانَت مُزَينَةُ تَشتَكيمِنَ الظُلمِ في الأَحلافِ حَملَ التَغَمُّدِ
- أَرى كَثرَةَ المَعروفِ يُورِثُ أَهلَهُوَسَوَّدَ عَصرُ السوءِ غَيرَ المُسَوَّدِ
- إِذا المَرءُ لَم يُفضِل وَلَم يَلقَ نَجدَةًمَعَ القَومِ فَليَقعُد بِصُغرٍ وَيَبعَدِ
- وَإِنّي لَأَغنى الناسَ عَن مُتَكَلِّفٍيَرى الناسَ ضُلّالاً وَلَيسَ بِمُهتَدي
- كَثيرِ المُنى بِالزادِ لا خَيرَ عِندَهُإِذا جاعَ يَوماً يَشتَكيهِ ضُحى الغَدِ
- نَشا غُمُراً بَوراً شَقِيّاً مُلَعَّناًأَلَدَّ كَأَنَّ رَأسُهُ رَأسُ أَصيَدِ
- وَذي شيمَةٍ عَسراءَ تَسخَطُ شيمَتيأَقولُ لَهُ دَعني وَنَفسَكَ أَرشِدِ
- فَما المالُ وَالأَخلاقُ إِلّا مُعارَةٌفَما اِسطَعتَ مِن مَعروفِها فَتَزَوَّدِ
- مَتى ما تَقُد بِالباطِلِ الحَقَّ يَأبَهُوَإِن قُدتَ بِالحَقِّ الرَواسِيَ تَنقَدِ
- مَتى ما أَتَيتَ الأَمرَ مِن غَيرِ بابِهِضَلِلتَ وَإِن تَدخُل مِنَ البابِ تَهتَدِ
- فَمَن مُبلِغٌ عَنّي شَريدَ بنَ جابِرٍرَسولاً إِذا ما جاءَهُ وَاِبنَ مَرثَدِ
- فَأَقسَمتُ لا أُعطي يَزيدَ رَهينَةًسِوى السَيفِ حَتّى لا تَنوءَ لَهُ يَدي
- فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ عَبدَ بنَ نافِذٍوَمَن يَعلُهُ رُكنٌ مِنَ التُربِ يَبعَدِ