إذا كان الذي يعرو مهما
الرصافي البلنسيأيوبيالوافرعتابالراء
حجم الخط
- إِذا كانَ الَّذي يَعرُو مُهِمّاًفَأَيسَرُ ما تَضيقُ بِهِ الصُدورُ
- فَيا لَكِ صِحَّةً جَلَبَت حَياةًتَعيشُ بِها المَنابِرُ وَالثُغورُ
- وَيا لَكِ نِعمَةً رُمنا مَداهافَما وَصَلَ اللِسانُ وَلا الضَميرُ
- عَجَزنا أَن نَقومَ لَها بِشُكرٍعَلى أَنَّ الشَكُورَ لَها كَثيرُ
- وَكَيفَ بِهِ وَباعُ القَولِ فيهاوَإِن طالَت مَسافَتُهُ قَصيرُ
- تَخَلَّصنا بِها مِن كُلِّ هَمٍّكَأًنَّ اللَيلَ في يَدِهِ أَسيرُ
- وَبِتنا في ذَراها كَيفَ شِئنافَجَفنٌ نائِمٌ وَحَشاً قَريرُ
- رَفَعنا نَحوَ مَرآكُم عُيوناًلَهُنَّ دُوَينَكُم نَظَرٌ كَسيرُ
- فَكادَ يَصُدُّنا عَن مُجتَلاهُرَقِيبٌ مِن مَهابَتِكُم غَيورُ
- فَيا صَفَحاتِهِ زيدي اِنبِلاجاًكَما يَعلو الصَباحُ المُستَنيرُ
- وَيا قَسَماتِهِ زيدي اِبتِهاجاًكَما يَتَضاحَكُ الرَوضُ المَطيرُ
- وَجِذمٌ في الخِلافَةِ مُستَقِرٌّتَمُرُّ عَلى أَصالَتِهِ الدُهورُ
- وَحُكمٌ تَحتَهُ أَمرٌ مُطاعٌيُحَطُّ بِهِ عَنِ الجَيشِ الأَميرُ
- وَتَدبيرٌ يَبيتُ عَلى التَماديمِنَ الرَأيِ المُصيبِ لَهُ سَميرُ
- وَهَيجاءٌ تَخَطَّفتُم ذَوِيهاكَما تَتَخَطَّفُ الحَجَلَ الصُقورُ
- بِخيلٍ مُدرِكاتٍ ما أَرادَتإِذا اِشتَدَّت فَلَيسَ لَها فُتورُ
- مُصَرَّفَةٌ بِحُكمِكُمُ فَطَوراًتَخُبُّ بِكُم وَآوِنَةً تَطيرُ
- وَكَم بَيداءَ قَد جاوَزتُموهافَلاذَ بِظِلِّكُم فيها الهَجيرُ
- فَجِئتُم وَالغَديرُ بِها سَرابٌوَزُلتُم وَالسَرابُ بِها غَديرُ
- رَسَمنا الحَمدَ بِاِسمِكَ وَاِقتَصَرنافَلَم يَطُلِ النَظيمُ وَلا النَثيرُ
- إِذا لَم ينقصِ المَعنى بَيانٌفَسِيّان البَلاغَةُ وَالقُصورُ
- فَتىً مِن قَيسِ عيلانٍ تَلاقىعَلى سِيمائِهِ كَرَمٌ وَنورُ
- تُضيءُ بِهِ البِلادُ إِذا تَجَلّىوَتَغرَقُ في مَكارِمِهِ البُحورُ
- وَتُعرَفُ مِن مَنازِلِهِ المَعاليكَما عُرِفَت مِنَ القَمَرِ الشُهورُ
- تَشَبَّهَتِ المُلوكُ بِهِ وَحاشاوَذلِكَ مِنهُمُ غَيٌّ وَزُورُ
- وَقَد يَقَعُ التَفاضُلُ في السَجاياوَيُهجى الشَوكُ إِن لُمِسَ الحَريرُ
- فِدىً لَكَ مِنهُمُ أَعلاقُ صِدقٍفَإِنَّكَ أَنتَ واحِدُها الخَطيرُ
- إِلى الجَوزاءِ فَاِرقَ وَدَع أُناساًمَراقِيهِم عَريشٌ أَو سَريرُ
- وَبَعدُ فَزار حَضرَتَكُم سَلامٌوَلكِن مِثلُ ما نَفَحَ العَبيرُ
- سَلامٌ تَحتَهُ شَوقٌ وَحُبٌّيَخُصُّكُمُ بِهِ عَبدٌ شَكورُ
- مُمَلَّكُ طاعَةٍ لَكُمُ وَنُعمىهَما في الجيدِ طَوقٌ أَو جَريرُ