تغازلني المنية من قريب
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالوافررثاءالباء
حجم الخط
- تُغازِلُني المَنيَّةُ مِن قَريبِوَتَلحَظُني مُلاحَظَةَ الرَقيبِ
- وَتَنشُرُ لي كِتاباً فيهِ طَيِّيبِخَطِّ الدَهرِ أَسطُرُهُ مَشيبي
- كِتابٌ في مَعانيهِ غُموضٌيَلوحُ لِكُلِّ أَوّابٍ مُنيبِ
- أَرى الأَعصارَ تَعصِرُ ماءَ عوديوَقِدماً كُنتُ رَيّانَ القَضيبِ
- أَدالَ الشَيبُ يا صاحِ شَبابيفَعُوِّضتُ البَغيضَ مِنَ الحَبيبِ
- وَبَدَّلتُ التَثاقُلَ مِن نَشاطيوَمِن حُسنِ النَضارَةِ بِالشُحوبِ
- كَذاكَ الشَمسُ يَعلوها اِصفِرارٌإِذا جَنَحَت وَمالَت لِلغُروبِ
- تُحارِبُنا جُنودٌ لا تُجارىوَلا تُلقى بِآسادِ الحُروبِ
- هِيَ الأَقدارُ وَالآجالُ تَأتيفَتَنزِلُ بِالمُطَبَّبِ وَالطَبيبِ
- تُفَوِّقُ أَسهُماً عَن قَوسِ غَيبٍوَما أَغراضُها غَيرُ القُلوبِ
- فَأَنّى بِاِحتِراسٍ مِن جُنودٍمُؤَيَّدَةٍ تُمَدُّ مِنَ الغُيوبِ
- وَما آسى عَلى الدُنيا وَلَكِنعَلى ما قَد رَكِبتُ مِنَ الذُنوبِ
- فَيا لَهَفي عَلى طولِ اِغتِراريوَيا وَيحي مِنَ اليَومِ العَصيبِ
- إِذا أَنا لَم أَنُح نَفسي وَأَبكيعَلى حوبي بِتَهتانٍ سَكوبِ
- فَمَن هَذا الَّذي بَعدي سَيَبكيعَلَيها مِن بَعيدٍ أَو قَريبِ