عدوك مما عنك يسمع يا يحيى
حجم الخط
- عدوك مما عنك يسمع يا يحيىمن الصيت عان لا يموت ولا يحيى
- واشقى البرايا حاسد كلما رأىرأى في نفسه الوهن والوهيا
- فقل لمريض منك يشفيه فعلهعليك بها لوم دواؤك قد اعيا
- فمت ان تشا غيظا وأن شئت لا تمتفيحيى عروس كل يوم على عليا
- صنعائك الحسنى أثارت على العدامن الغيظ ما ماتوا به وهم أحيا
- فمن عاش منهم عاش فيما يسوءهومن لم يعش يهلك وفي قلبه أشيا
- إذا ما رأى الأعداء مالك من يدبها طوقت اعناقهم اطرقوا خزيا
- فخذ واعط بالباري وثق بعنايةمن الله تلوى عنك أعناقهم ليا
- بلغت بلا سعي إلى ما تريدهوكم حرمت قوم وقد افرطوا سعياً
- ومن لم يكن في عونه الله لم تصبمراما مراميه وأن تابع الرميا
- الست ترى صنع الإله ولطفهوتسهيله ما كان صعباً من الاشيا
- عقود شداد يسر الله حلهاعليك إِلى أن صار إثباتها نفيا
- فنم واثقا بالله غير مضيعمن الحزم في شيء فقد أوجب السعيا
- وأحمد قال اعقل بعيرك واتكلفلا تدعن الحزم في الأمر والرأيا
- فربك في الأسباب اخفى اقتدارهفلا زرع إلا بالحراثة والسقيا
- ومن رام أولادا بغير تناكحفذاك امرء في الرأس يستوجب الكيا
- على المرء ان يسعى ولله ما يشافلا يكثر الساعي اللجاج ولا الليا
- ودونك ما ترضى فأقدار ربناتراها بما ترضى به تسرع الجريا
- ومن عجب بغي المراكب هذهبتجويرها ياويل من ركب البغيا
- لقد حذروا هذا فكانوا ببغيهملما سمعوا صماً وما أبصروا عميا
- فاعرضت عنهم والمقادير خلفهمتسوقهم كالبدر نحوكم هديا
- فلما دنوا منكم ولم تحفلوا بهمأغارت عليهم كل داهية دهيا
- وجاءتهم الأمواج من كل جانبوما برحت للبر تطويهم طيا
- وكان لديهم مركب فيه بلغةفظلوا به يسقون أموالهم سقيا
- وجاءتهم مما بعثت كتائبمراكبهم تمشى بهم نحوهم مشيا
- ففر بهم قد اودعوا فيه مركبيظن بأن البحر فيه لهم بقيا
- فادركهم في جانب المندب القضابريح فرت أوداج مركبهم فريا
- وجاءتهم البشرى بهذا وعندكمجماعتهم اسرى فكانت لهم بغيا
- فبان لهم أن المهيمن خصهموما كان أمر الله عندهم نسيا
- لقد ضيعوا أضعاف ماجوروا بهويكفيهم هذا الذي قد جرى نهبا
- فزد ربنا شكرا يزدك عنايةورعيا لما أولاك من فضله رعيا
- فما أنت إلا واسع الفضل واهبخلقت من المعروف لا تعرف الليا
- فقد ضجت الأموال مما يبيدهاومما ترى بين الورى نفسها فيا
- ترى البحر لا يكفيك للضيف شربةوتصغر في عينيك نزلا له الدنيا
- فرفقا فبالسلطان للمال حاجةأهم فخذ وأحسن على مالك البقيا
- فقد قيل أوساط الأمور خيارهاهي الرشد عدوها وأطرفها غيا
- فقل لملوك الأرض أنتم عبيدهومن قال لا منكم فقد قالها عيا
- أفيكم فتى في الملك قد عد مثلهثمانين جدا في القبور وهم أحيا
- أفيكم فتى في الجود بالمال مثلهيرى البحر لا يكفي لوارده ريا
- ألا ربما قد كان في عهد تبعلآبائه الماضيين أباؤكم سبيا
- هو الطاهر ابن الأشرف الملك الذيإذا فاض جودا والحيا قد هما استحيا
- فتى تغرق البحر المحيط هباتهفيسبح فيها للحياة ولا محيا
- فويل لم عاداك ما بقى الشقاأرى مثله في الأشقياء ما بقى حيا
- ويهني امرء أولاك فوزاً بما يجبينال الفتى أقصى المراتب والعليا
- فلا زال يلقى كلُّ كَلٍ ببابكممناخا ويلفي في فنائكم فيا