جفا وده فازور أو مل صاحبه
بشار بن بردعباسيالطويلالباء
- ١جَفا وِدُّهُ فَاِزوَرَّ أَو مَلَّ صاحِبُهوَأَزرى بِهِ أَن لا يَزالَ يُعاتِبُه
- ٢خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا لَوعَةَ الهَوىوَلا سَلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
- ٣شَفى النَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُوَما كانَ يَلقى قَلبُهُ وَطَبائِبُه
- ٤فَأَقصَرَ عِرزامُ الفُؤادِ وَإِنَّمايَميلُ بِهِ مَسُّ الهَوى فَيُطالِبُه
- ٥إِذا كانَ ذَوّاقاً أَخوكَ مِنَ الهَوىمُوَجَّهَةً في كُلِّ أَوبٍ رَكائِبُه
- ٦فَخَلِّ لَهُ وَجهَ الفِراقِ وَلا تَكُنمَطِيَّةَ رَحّالٍ كَثيرٍ مَذاهِبُه
- ٧أَخوكَ الَّذي إِن رِبتَهُ قالَ إِنَّماأَرَبتُ وَإِن عاتَبتَهُ لانَ جانِبُه
- ٨إِذا كُنتَ في كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباًصَديقَكَ لَم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
- ٩فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُمُقارف ذَنبٍ مَرَّةً وَمُجانِبُه
- ١٠إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذىظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه
- ١١وَلَيلٍ دَجوجِيٍّ تَنامُ بَناتُهُوَأَبناؤُهُ مِن هَولِهِ وَرَبائِبُه
- ١٢حَمَيتُ بِهِ عَيني وَعَينَ مَطِيَّتيلَذيذَ الكَرى حَتّى تَجَلَّت عَصائِبُه
- ١٣وَماءٍ تَرى ريشَ الغَطاطِ بَجَوِّهِخَفِيِّ الحَيا ما إِن تَلينُ نَضائِبُه
- ١٤قَريبٍ مِن التَغريرِ ناءٍ عَن القُرىسَقاني بِهِ مُستَعمِلُ اللَيلِ دائِبُه
- ١٥حَليفُ السُرى لا يَلتَوي بِمَفازَةٍنَساهُ وَلا تَعتَلُّ مِنها حَوالِبُه
- ١٦أَمَقُّ غُرَيرِيٌّ كَأَنَّ قُتودَهُعَلى مُثلَثٍ يَدمى مِنَ الحُقبِ حاجِبُه
- ١٧غَيورٍ عَلى أَصحابِهِ لا يَرومُهُخَليطٌ وَلا يَرجو سِواهُ صَواحِبُه
- ١٨إِذا ما رَعى سَنَّينَ حاوَلَ مَسحَلاًيَجِدُّ بِهِ تَعذامُهُ وَيُلاعِبُه
- ١٩أَقَبَّ نَفى أَبناءَهُ عَن بَناتِهِبِذي الرَضمِ حَتّى ما تُحَسُّ ثَوالِبُه
- ٢٠رَعى وَرَعَينَ الرَطبَ تِسعينَ لَيلَةًعَلى أَبَقٍ وَالرَوضُ تَجري مَذانِبُه
- ٢١فَلَمّا تَوَلّى الحَرُّ وَاِعتَصَرَ الثَرىلَظى الصَيفِ مِن نَجمٍ تَوَقَّدَ لاهِبُه
- ٢٢وَطارَت عَصافيرُ الشَقائِقِ وَاِكتَسىمِنَ الآلِ أَمثالَ المُلاءِ مَسارِبُه
- ٢٣وَصَدَّ عَنِ الشَولِ القَريعُ وَأَقفَرَتذُرى الصَمدِ مِمّا اِستَودَعَتهُ مَواهِبُه
- ٢٤وَلاذَ المَها بِالظِلِّ وَاِستَوفَضَ السَفامِنَ الصَيفِ نَتّاجٌ تَخُبُّ مَواكِبُه
- ٢٥غَدَت عانَةٌ تَشكو بِأَبصارِها الصَدىإِلى الجَأبِ إِلّا أَنَّها لا تُخاطِبُه
- ٢٦وَظَلَّ عَلى عَلياءَ يَقسِمُ أَمرَهُأَيَمضي لِوِردٍ باكِراً أَم يُواتِبُه
- ٢٧فَلَمّا بَدا وَجهُ الزِماعِ وَراعَهُمِنَ اللَيلِ وَجهٌ يَمَّمَ الماءَ قارِبُه
- ٢٨فَباتَ وَقَد أَخفى الظَلامُ شُخوصَهايُناهِبُها أُمَّ الهُدى وَتُناهِبُه
- ٢٩إِذا رَقَصَت في مَهمَهِ اللَيلِ ضَمَّهاإِلى نَهَجٍ مِثلِ المَجَرَّةِ لاحِبُه
- ٣٠إِلى أَن أَصابَت في الغَطاطِ شَريعَةًمِنَ الماءِ بِالأَهوالِ حُفَّت جَوانِبُه
- ٣١بِها صَخَبُ المُستَوفِداتِ عَلى الوَلىكَما صَخِبَت في يَومِ قَيظٍ جَنادِبُه
- ٣٢فَأَقبَلَها عُرضَ السَرِيِّ وَعَينُهُتَرودُ وَفي الناموسِ مَن هُوَ راقِبُه
- ٣٣أَخو صيغَةٍ زُرقٍ وَصَفراءَ سَمحَةٍيُجاذِبُها مُستَحصِدٌ وَتُجاذِبُه
- ٣٤إِذا رَزَمَت أَنَّت وَأَنَّ لَها الصَدىأَنينَ المَريضِ لِلمَريضِ يُجاوِبُه
- ٣٥كَأَنَّ الغِنى آلى يَميناً يَؤودُهُإِذا ما أَتاها مُخفِقاً أَو تُصاخِبُه
- ٣٦يَؤولُ إِلى أُمِّ اِبنَتَينِ يَؤودُهُإِذا ما أَتاها مُخفِقاً أَو تُصاخِبُه
- ٣٧فَلَمّا تَدَلّى في السَرِيِّ وَغَرَّهُغَليلُ الحَشا مِن قانِصٍ لا يُواثِبُه
- ٣٨رَمى فَأَمَرَّ السَهمُ يَمسَحُ بَطنَهُوَلَبّاتِهُ فَاِنصاعَ وَالمَوتُ كارِبُه
- ٣٩وَوافَقَ أَحجاراً رَدَعنَ نَضِيَّهُفَأَصبَحَ مِنها عامِراهُ وَشاخِبُه
- ٤٠يَخافُ المَنايا إِن تَرَحَّلتُ صاحِبيكَأَنَّ المَنايا في المُقامِ تُناسِبُه
- ٤١فَقُلتُ لَهُ إِنَّ العِراقَ مُقامُهُوَخيمٌ إِذا هَبَّت عَلَيكَ جَنائِبُه
- ٤٢لِعَلَّكَ تَستَدني بِسَيرِكَ في الدُجىأَخا ثِقَةٍ تُجدي عَلَيكَ مَناقِبُه
- ٤٣مِنَ الحَيِّ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّهُمعُيونُ النَدى مِنهُم تُرَوّى سَحائِبُه
- ٤٤إِذا المُجحِدُ المَحرومُ ضَمَّت حِبالَهُحَبائِلُهُم سيقَت إِلَيهِ رَغائِبُه
- ٤٥وَيَومٍ عَبورِيٍّ طَغا أَو طَغا بِهِلَظاهُ فَما يَروى مِنَ الماءِ شارِبُه
- ٤٦رَفَعتُ بِهِ رَحلي عَلى مُتَخَطرِفٍيَزِفُّ وَقَد أَوفى عَلى الجَذلِ راكِبُه
- ٤٧وَأَغبَرَ رَقّاصِ الشُخوصِ مَضِلَّةًمَوارِدُهُ مَجهولَةٌ وَسَباسِبُه
- ٤٨لِأَلقى بَني عَيلانَ إِنَّ فَعالَهُمتَزيدُ عَلى كُلِّ الفَعالِ مَراكِبُه
- ٤٩أُلاكَ الأُلى شَقّوا العَمى بِسُيوفِهِمعَنِ الغَيِّ حَتّى أَبصَرَ الحَقَّ طالِبُه
- ٥٠إِذا رَكِبوا بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَناوَأَصبَحَ مَروانٌ تُعَدُّ مَواكِبُه
- ٥١فَأَيُّ اِمرِىءٍ عاصٍ وَأَيُّ قَبيلَةٍوَأَرعَنَ لا تَبكي عَلَيهِ قَرائِبُه
- ٥٢رُوَيداً تَصاهَل بِالعِراقِ جِيادُناكَأَنَّكَ بِالضَحّاكِ قَد قامَ نادِبُه
- ٥٣وَسامٍ لِمَروانٍ وَمِن دونِهِ الشَجاوَهَولٌ كَلُجِّ البَحرِ جاشَت غَوارِبُه
- ٥٤أَحَلَّت بِهِ أُمُّ المَنايا بَناتِهابِأَسيافِنا إِنّا رَدى مَن نُحارِبُه
- ٥٥وَما زالَ مِنّا مُمسِكٌ بِمَدينَةٍيُراقِبُ أَو ثَغرٍ تُخافُ مَرازِبُه
- ٥٦إِذا المَلِكُ الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُمَشَينا إِلَيهِ بِالسُيوفِ نُعاتِبُه
- ٥٧وَكُنّا إِذا دَبَّ العَدُوُّ لِسُخطِناوَراقَبَنا في ظاهِرٍ لا نُراقِبُه
- ٥٨رَكِبنا لَهُ جَهراً بِكُلِّ مُثَقَّفٍوَأَبيَضَ تَستَسقي الدِماءَ مَضارِبُه
- ٥٩وَجَيشٍ كَجُنحِ اللَيلِ يَرجُفُ بِالحَصىوَبِالشَولِ وَالخَطِّيِّ حُمرُ ثَعالِبُه
- ٦٠غَدَونا لَهُ وَالشَمسُ في خِدرِ أُمِّهاتُطالِعُنا وَالطَلُّ لَم يَجرِ ذائِبُه
- ٦١بِضَربٍ يَذوقُ المَوتَ مَن ذاقَ طَعمَهُوَتُدرِكُ مَن نَجّى الفِرارُ مَثالِبُه
- ٦٢كَأَنَّ مُثارَ النَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِموَأَسيافَنا لَيلٌ تَهاوى كَواكِبُه
- ٦٣بَعَثنا لَهُم مَوتَ الفُجاءَةِ إِنَّنابَنو المُلكِ خَفّاقٌ عَلَينا سَبائِبُه
- ٦٤فَراحوا فَريقاً في الإِسارِ وَمِثلُهُقَتيلٌ وَمِثلٌ لاذَ بِالبَحرِ هارِبُه
- ٦٥وَأَرعَنَ يَغشى الشَمسَ لَونُ حَديدِهِوَتَخلِسُ أَبصارَ الكُماةِ كَتائِبُه
- ٦٦تَغَصُّ بِهِ الأَرضُ الفَضاءُ إِذا غَداتُزاحِمُ أَركانَ الجِبالِ مَناكِبُه
- ٦٧كَأَنَّ جَناباوَيهِ مِن خَمِسِ الوَغىشَمامٌ وَسَلمى أَو أَجاً وَكَواكِبُه
- ٦٨تَرَكنا بِهِ كَلباً وَقَحطانَ تَبتَغيمُجيراً مِنَ القَتلِ المُطِلِّ مَقانِبُه
- ٦٩أَباحَت دِمَشقاً خَيلُنا حينَ أُلجِمَتوَآبَت بِها مَغرورَ حِمصٍ نَوائِبُه
- ٧٠وَنالَت فِلِسطيناً فَعَرَّدَ جَمعُهاعَنِ العارِضِ المُستَنِّ بِالمَوتِ حاصِبُه
- ٧١وَقَد نَزَلَت مِنّا بِتَدمُرَ نَوبَةٌكَذاكَ عُروضُ الشَرِّ تَعرو نَوائِبُه
- ٧٢تَعودُ بِنَفسٍ لا تَزِلُّ عَنِ الهُدىكَما زاغَ عَنهُ ثابِتٌ وَأَقارِبُه
- ٧٣دَعا اِبنَ سِماكٍ لِلغَوايَةِ ثابِتٌجِهاراً وَلَم يُرشِد بَنيهِ تَجارِبُه
- ٧٤وَنادى سَعيداً فَاِستَصَبَّ مِنَ الشَقاذَنوباً كَما صُبَّت عَلَيهِ ذَنائِبُه
- ٧٥وَمِن عَجَبٍ سَعيُ اِبنِ أَغنَمَ فيهِمُوَعُثمانَ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ عَجائِبُه
- ٧٦وَما مِنهُما إِلّا وَطارَ بِشَخصِهِنَجيبٌ وَطارَت لِلكِلابِ رَواجِبُه
- ٧٧أَمَرنا بِهِم صَدرَ النَهارِ فَصُلِّبواوَأَمسى حَميدٌ يَنحِتُ الجِذعَ صالِبُه
- ٧٨وَباطَ اِبنُ رَوحٍ لِلجَماعَةِ إِنَّهُزَأَرنا إِلَيهِ فَاِقشَعَرَّت ذَوائِبُه
- ٧٩وَبِالكوفَةِ الحُبلى جَلَبنا بِخَيلِناعَلَيهِم رَعيلَ المَوتِ إِنّا جَوالِبُه
- ٨٠أَقَمنا عَلى هَذا وَذاكَ نِساءَهامَآتِمَ تَدعو لِلبُكا فَتُجاوِبُه
- ٨١أَيامى وَزَوجاتٍ كَأَنَّ نِهائَهاعَلى الحُزنِ أَرآمُ المَلا وَرَبارِبُه
- ٨٢بَكَينَ عَلى مِثلِ السِنانِ أَصابَهُحِمامٌ بِأَيدينا فَهُنَّ نَوادِبُه
- ٨٣فَلَمّا اِشتَفَينا بِالخَليفَةِ مِنهُمووَصالَ بِنا حَتّى تَقَضَّت مَآرِبُه
- ٨٤دَلَفنا إِلى الضَحّاكِ نَصرِفُ بِالرَدىوَمَروانُ تَدمى مِن جُذامَ مَخالِبُه
- ٨٥مُعِدّينَ ضِرغاماً وَأَسوَدَ سالِخاًحُتوفاً لِمَن دَبَّت إِلَينا عَقارِبُه
- ٨٦وَما أَصبَحَ الضَحّاكُ إِلّا كَثابِتٍعَصانا فَأَرسَلنا المَنِيَّةَ تادِبُه