أصفراء ما في العيش بعدك مرغب
بشار بن بردعباسيالطويلالباء
- ١أَصَفراءُ ما في العَيشِ بَعدَكِ مَرغَبُوَلا لِلصِبى مَلهىً فَأَلهو وَأَلعَبُ
- ٢أَصَفراءُ إِن أَهلِك فَأَنتِ قَتَلتِنيوَإِن طالَ بي سُقمٌ فَذَنبُكِ أَذنَبُ
- ٣أَصَفراءُ أَيّامُ النَعيمِ لَذيذَةٌوَأَنتِ مَعَ البُؤسى أَلَذُّ وَأَطيَبُ
- ٤أَصَفراءُ في قَلبي عَلَيكِ حَرارَةٌوَفي كَبِدي الهَيماءِ نارٌ تَلَهَّبُ
- ٥أَصَفراءُ مالي في المَعازِفِ سَلوَةٌفَأَسلو وَلا في الغانِياتِ مُعَقَّبُ
- ٦أَصَفراءُ لي نَفسٌ إِلَيكِ مَشوقَةٌوَعَينٌ عَلى ما فاتَ مِنكِ تَصَبَّبُ
- ٧أَصَفراءُ لَم أَعرِفكِ يَوماً وَإِنَّنيإِلَيكِ لِمُشتاقٌ أَحِنُّ وَأَنصَبُ
- ٨لَقَد كُنتُ عَن عَضِّ الصَبابَةِ وَالهَوىغَنِيّاً وَلَكِنَّ المَقاديرَ تَغلِبُ
- ٩بِعَينِيَ مِن صَفراءَ بادٍ عُجابُهُوَما بِالحَشا مِن حُبِّ صَفراءَ أَعجَبُ
- ١٠وَقَد زادَني شَوقاً هَديلُ حَمامَةٍعَلى إِلفِها تَبكي لَهُ وَتُطَرِّبُ
- ١١فَقُلتُ لِنُدماني طَرِبتُ فَغَنِّنيبِصَفراءَ لا يَصفو مَعَ الشَوقِ مَشرَبُ
- ١٢وَما كانَ إِغرامي بِها عَن مَراسِلٍجَرَت بَينَنا بَل كاعِبٌ لا تَحَوَّبُ
- ١٣فَيا حَزَناً لا أَنا غِرٌّ مُشَبَّبٌنَعِمتُ وَلا في الشَوقِ إِذ أَنا أَشيَبُ
- ١٤وَما ذاكَ إِلّا حُبُّ صَفراءَ مَسَّنيفَيَومي بِهِ مُرٌّ وَلَيلي مُوَصَّبُ
- ١٥وَما بالُ قَلبي لا يَزولُ عَنِ الصِبىوَقَد زَعَموا أَنَّ القُلوبَ تُقَلَّبُ
- ١٦سَأَرمي بِصَولانَ المَفاوِزَ إِنَّهُخَروجٌ مِن أَبوابِ المَفاوِزِ مُنغِبُ
- ١٧مَعوجٌ إِذا أَمسى طَروبٌ إِذا غَدامُجِدّاً كَما غَنّى عَلى الأَيكِ أَخطَبُ
- ١٨لِعَلَّ اِرتِحالي بِالعَشِيِّ وَبِالضُحىيُقَرِّبُني وَالنازِحُ الدارِ يَقرُبُ
- ١٩عَتَبتُ عَلى خِنزيرِ كَلبٍ وَإِنَّنيبِذاكَ عَلى الكَلبِ التَميمِيِّ أَعتَبُ
- ٢٠هُما أَنَّباني أَن نَعِمتُ بِبَدرَةٍوَما مِنهُما إِلّا لَئيمٌ مُؤَنَّبُ
- ٢١إِذا شَبِعا اِحتالا عَلى صاحِبَيهِماكَما اِحتالَ بِرذَونُ الأَميرُ المُرَطَّبُ
- ٢٢يَهُرّانِ آباءً لِئاماً وَفيهِماحُقوقٌ لِزُوّارِ النَدى وَتَحَلُّبُ
- ٢٣وَطالِبِ عُرفٍ يَستَعينُ عَلَيهِمافَقُلتُ لَهُ أَخطَأتَ ما كُنتَ تَطلُبُ
- ٢٤عَلى الكَلبِ أَهوالٌ إِذا ما رَأَيتَهُوَخِنزيرُ كَلبٍ بِالمَخازي مُدَرَّبُ
- ٢٥تَعَرَّ فَلا تَخلِطهُما بِمَوَدَّةٍوَلا قُرَباً ما في السَماواتِ أَقرَبُ
- ٢٦إِذا لَم تَرَ الذُهلِيَّ أَنوَكَ فَاِلتَمِسلَهُ نَسَباً غَيرَ الَّذي يَتَنَسَّبُ
- ٢٧وَأَمّا بَنو قَيسٍ فَإِنَّ نَبيذَهُمكَثيرٌ وَأَمّا خَيرُهُم فَمُغَيَّبُ
- ٢٨وَفي جَحدَرٍ لُؤمٌ وَفي آلِ مَسمَعٍصَلاحٌ وَلَكِن دِرهَمُ القَومِ كَوكَبُ
- ٢٩وَسَيِّدُ تَيمِ اللاتِ عِندَ غَدائِهِهِزَبرٌ وَأَمّا في اللِقاءِ فَثَعلَبُ
- ٣٠وَقَد كانَ في شَيبانَ عِزٌّ فَحَلَّقَتبِهِ في قَديمِ الدَهرِ عَنقاءُ مُغرِبُ
- ٣١وَحَيّا لُجَيمٍ قَسوَرانِ تُنُزِّعَتشَباتُهُما لَم يَبقَ نابٌ وَمِخلَبُ
- ٣٢وَأَنذَلُ مَن يَمشي ضُبَيعَةُ إِنَّهُمزَعانِفُ لَم يَخطُب إِلَيهِم مُحَجَّبُ
- ٣٣وَيَشكُرُ خِصيانٌ عَلَيهِم غَضارَةٌوَهَل يُدرِكُ المَجدَ الخَصِيُّ المُجَبَّبُ
- ٣٤وأَبلَجَ مِسهاءٍ كَأَنَّ لِسانَهُإِذا راحَ ذو النونَينِ بَل هُوَ أَقرَبُ
- ٣٥يُجَلّي العَمى عَنّا بِفَصلٍ إِذا قَضىضَريبَتَهُ صافي الحَديدَةِ مِقضَبُ
- ٣٦إِذا شِئتَ نادى في الأَنامِ بِصَوتِهِلِأَرفَعِ ما أَدّى عَريبٌ وَمُعرِبُ
- ٣٧لَقَد سادَ أَشرافَ العِراقِ اِبنُ حاتِمٍكَما سادَ أَهلَ المَشرِقَينِ المُهَلَّبُ
- ٣٨لَهُ فَضَلاتٌ مِن قَبيصَةَ في النَدىوَأَكرومَةٌ مِن حاتِمٍ لا تَعَطَّبُ
- ٣٩وَمِن إِرثِ سَرّاقٍ عَلَيهِ مَهابَةٌتَظَلُّ قُلوبُ القَومِ مِنها تَوَجَّبُ
- ٤٠وَيَغدو بِأَخلاقِ المُهَلَّبِ مولَعاًكَما شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ تَطرَبُ
- ٤١وَيَعطِفُ كِندِيٌّ عَلَيهِ وَظالِمٌمَآثِرَ أَيّامٍ تَطيبُ وَتَرحُبُ
- ٤٢وَتَعرِفُ مِنهُ مِن شَمائِلِ ظالِمٍمَناقِبَ مِفضالٍ تَعودُ وَتَشعَبُ
- ٤٣وَكَم مِن أَبٍ غَمرٍ لِرَوحِ بنِ حاتِمٍيُزَيِّنُ آباءً وَزَيَّنَهُ أَبُ
- ٤٤إِذا ذُكِروا في مَأقِطٍ أَطرَقَ العِدىوَرَنَّحَ فَحلُ القَريَتَينِ المُقَبقِبُ
- ٤٥هُمُ ذَبَّبوا عَن عَظمِ دينِ مُحَمَّدٍبِأَسيافِهِم إِذ لَيسَ فينا مُذَبِّبُ
- ٤٦حَدا بِأَبي أُمِّ الرَيالِ فَأَجفَلَتنَعامَتُهُ عَن عارِضٍ يَتَلَهَّبُ
- ٤٧وَلاحَت وَماءُ الأَزرَقَينِ عَشِيَّةًأَناقيعُ تَعفوها نُسورٌ وَأَذأُبُ
- ٤٨صَفَت لي يَدُ الفَيّاضِ رَوحِ بن حاتِمٍفَتَلكَ يَدٌ كَالماءِ تَصفو وَتَعذُبُ
- ٤٩وَما وَلَدوا إِلّا أَغَرَّ مُتَوَّجاًلَهُ راحَةٌ تُبكي وَأُخرى تَحَلَّبُ
- ٥٠وَأَيّامُ أَبطالٍ عَلَيها بَسالَةٌوَجودٌ كَما جادَ الفُراتِيُّ أَغلَبُ
- ٥١مُلوكٌ إِذا هابَ العَطاءَ مَعاشِرٌوَضَربَ الطُلى سَنّوهُما وَتَعَجَّبوا
- ٥٢سَيُخبِرُ عَن رَوحٍ ثَنائي وَفِعلُهُوَما مِنهُما إِلّا رِضىً لا يُكَذِّبُ
- ٥٣تَعَصَّبَ رَوحٌ وَالمَكارِمُ تابِعاًلِأَشياخِهِ وَالسابِقُ المُتَعَصِّبُ
- ٥٤لَهُ حُكمُ لُقمانٍ وَجَزمُ مُوَفَّقٍوَلِلمَوتِ مِنهُ مَخرَجٌ حينَ يَغضَبُ
- ٥٥مِنَ الوارِدينَ الرَوعَ كُلَّ عَشِيَّةٍإِذا هِيَ قامَت حاسِراً لا تَنَقَّبُ
- ٥٦وَأَصيَدَ نَرجوهُ لِكُلِّ مُلِمَّةٍعَلَينا وَيَرجوهُ الهُمامُ المُحَجَّبُ
- ٥٧مِنَ الغُرِّ مِنعامٌ كَأَنَّ جَبينَهُهِلالٌ بَدا في ظُلمَةٍ مُتَنَصِّبُ
- ٥٨يُطَيِّبُ ذَفراءَ الدُروعَ بِجِلدِهِوَيُثنى بِمِسكٍ كَأسُهُ حينَ يَشرَبُ
- ٥٩طَلوبٌ وَمَطلوبٌ إِلَيهِ إِذا غَداوَخَيرُ خَليلَيكَ الطَلوبُ المُطَلَّبُ
- ٦٠وَما زالَ في آلِ المُهَلَّبِ قائِلٌوَخَيلٌ تُسَرّى لِلطِعانِ وَتجلَبُ
- ٦١وَلَمّا رَأى الحُسّادُ رَوحَ بنَ حاتِمٍأَميراً عَلَيهِ بَيتُ مُلكٍ مُطَنَّبُ
- ٦٢أَصاخوا كَأَنَّ الطَيرَ فَوقَ رُؤُسِهِميَشيمونَ مَوتاً فَوقَهُم يَتَقَلَّبُ
- ٦٣فَدامَ لَهُم غَمٌّ بِرَوحِ بنِ حاتِمٍوَدامَ لِرَوحٍ مُلكُهُ المُتَرَقَّبُ