أصفراء ما في العيش بعدك مرغب
حجم الخط
- أَصَفراءُ ما في العَيشِ بَعدَكِ مَرغَبُوَلا لِلصِبى مَلهىً فَأَلهو وَأَلعَبُ
- أَصَفراءُ إِن أَهلِك فَأَنتِ قَتَلتِنيوَإِن طالَ بي سُقمٌ فَذَنبُكِ أَذنَبُ
- أَصَفراءُ أَيّامُ النَعيمِ لَذيذَةٌوَأَنتِ مَعَ البُؤسى أَلَذُّ وَأَطيَبُ
- أَصَفراءُ في قَلبي عَلَيكِ حَرارَةٌوَفي كَبِدي الهَيماءِ نارٌ تَلَهَّبُ
- أَصَفراءُ مالي في المَعازِفِ سَلوَةٌفَأَسلو وَلا في الغانِياتِ مُعَقَّبُ
- أَصَفراءُ لي نَفسٌ إِلَيكِ مَشوقَةٌوَعَينٌ عَلى ما فاتَ مِنكِ تَصَبَّبُ
- أَصَفراءُ لَم أَعرِفكِ يَوماً وَإِنَّنيإِلَيكِ لِمُشتاقٌ أَحِنُّ وَأَنصَبُ
- لَقَد كُنتُ عَن عَضِّ الصَبابَةِ وَالهَوىغَنِيّاً وَلَكِنَّ المَقاديرَ تَغلِبُ
- بِعَينِيَ مِن صَفراءَ بادٍ عُجابُهُوَما بِالحَشا مِن حُبِّ صَفراءَ أَعجَبُ
- وَقَد زادَني شَوقاً هَديلُ حَمامَةٍعَلى إِلفِها تَبكي لَهُ وَتُطَرِّبُ
- فَقُلتُ لِنُدماني طَرِبتُ فَغَنِّنيبِصَفراءَ لا يَصفو مَعَ الشَوقِ مَشرَبُ
- وَما كانَ إِغرامي بِها عَن مَراسِلٍجَرَت بَينَنا بَل كاعِبٌ لا تَحَوَّبُ
- فَيا حَزَناً لا أَنا غِرٌّ مُشَبَّبٌنَعِمتُ وَلا في الشَوقِ إِذ أَنا أَشيَبُ
- وَما ذاكَ إِلّا حُبُّ صَفراءَ مَسَّنيفَيَومي بِهِ مُرٌّ وَلَيلي مُوَصَّبُ
- وَما بالُ قَلبي لا يَزولُ عَنِ الصِبىوَقَد زَعَموا أَنَّ القُلوبَ تُقَلَّبُ
- سَأَرمي بِصَولانَ المَفاوِزَ إِنَّهُخَروجٌ مِن أَبوابِ المَفاوِزِ مُنغِبُ
- مَعوجٌ إِذا أَمسى طَروبٌ إِذا غَدامُجِدّاً كَما غَنّى عَلى الأَيكِ أَخطَبُ
- لِعَلَّ اِرتِحالي بِالعَشِيِّ وَبِالضُحىيُقَرِّبُني وَالنازِحُ الدارِ يَقرُبُ
- عَتَبتُ عَلى خِنزيرِ كَلبٍ وَإِنَّنيبِذاكَ عَلى الكَلبِ التَميمِيِّ أَعتَبُ
- هُما أَنَّباني أَن نَعِمتُ بِبَدرَةٍوَما مِنهُما إِلّا لَئيمٌ مُؤَنَّبُ
- إِذا شَبِعا اِحتالا عَلى صاحِبَيهِماكَما اِحتالَ بِرذَونُ الأَميرُ المُرَطَّبُ
- يَهُرّانِ آباءً لِئاماً وَفيهِماحُقوقٌ لِزُوّارِ النَدى وَتَحَلُّبُ
- وَطالِبِ عُرفٍ يَستَعينُ عَلَيهِمافَقُلتُ لَهُ أَخطَأتَ ما كُنتَ تَطلُبُ
- عَلى الكَلبِ أَهوالٌ إِذا ما رَأَيتَهُوَخِنزيرُ كَلبٍ بِالمَخازي مُدَرَّبُ
- تَعَرَّ فَلا تَخلِطهُما بِمَوَدَّةٍوَلا قُرَباً ما في السَماواتِ أَقرَبُ
- إِذا لَم تَرَ الذُهلِيَّ أَنوَكَ فَاِلتَمِسلَهُ نَسَباً غَيرَ الَّذي يَتَنَسَّبُ
- وَأَمّا بَنو قَيسٍ فَإِنَّ نَبيذَهُمكَثيرٌ وَأَمّا خَيرُهُم فَمُغَيَّبُ
- وَفي جَحدَرٍ لُؤمٌ وَفي آلِ مَسمَعٍصَلاحٌ وَلَكِن دِرهَمُ القَومِ كَوكَبُ
- وَسَيِّدُ تَيمِ اللاتِ عِندَ غَدائِهِهِزَبرٌ وَأَمّا في اللِقاءِ فَثَعلَبُ
- وَقَد كانَ في شَيبانَ عِزٌّ فَحَلَّقَتبِهِ في قَديمِ الدَهرِ عَنقاءُ مُغرِبُ
- وَحَيّا لُجَيمٍ قَسوَرانِ تُنُزِّعَتشَباتُهُما لَم يَبقَ نابٌ وَمِخلَبُ
- وَأَنذَلُ مَن يَمشي ضُبَيعَةُ إِنَّهُمزَعانِفُ لَم يَخطُب إِلَيهِم مُحَجَّبُ
- وَيَشكُرُ خِصيانٌ عَلَيهِم غَضارَةٌوَهَل يُدرِكُ المَجدَ الخَصِيُّ المُجَبَّبُ
- وأَبلَجَ مِسهاءٍ كَأَنَّ لِسانَهُإِذا راحَ ذو النونَينِ بَل هُوَ أَقرَبُ
- يُجَلّي العَمى عَنّا بِفَصلٍ إِذا قَضىضَريبَتَهُ صافي الحَديدَةِ مِقضَبُ
- إِذا شِئتَ نادى في الأَنامِ بِصَوتِهِلِأَرفَعِ ما أَدّى عَريبٌ وَمُعرِبُ
- لَقَد سادَ أَشرافَ العِراقِ اِبنُ حاتِمٍكَما سادَ أَهلَ المَشرِقَينِ المُهَلَّبُ
- لَهُ فَضَلاتٌ مِن قَبيصَةَ في النَدىوَأَكرومَةٌ مِن حاتِمٍ لا تَعَطَّبُ
- وَمِن إِرثِ سَرّاقٍ عَلَيهِ مَهابَةٌتَظَلُّ قُلوبُ القَومِ مِنها تَوَجَّبُ
- وَيَغدو بِأَخلاقِ المُهَلَّبِ مولَعاًكَما شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ تَطرَبُ
- وَيَعطِفُ كِندِيٌّ عَلَيهِ وَظالِمٌمَآثِرَ أَيّامٍ تَطيبُ وَتَرحُبُ
- وَتَعرِفُ مِنهُ مِن شَمائِلِ ظالِمٍمَناقِبَ مِفضالٍ تَعودُ وَتَشعَبُ
- وَكَم مِن أَبٍ غَمرٍ لِرَوحِ بنِ حاتِمٍيُزَيِّنُ آباءً وَزَيَّنَهُ أَبُ
- إِذا ذُكِروا في مَأقِطٍ أَطرَقَ العِدىوَرَنَّحَ فَحلُ القَريَتَينِ المُقَبقِبُ
- هُمُ ذَبَّبوا عَن عَظمِ دينِ مُحَمَّدٍبِأَسيافِهِم إِذ لَيسَ فينا مُذَبِّبُ
- حَدا بِأَبي أُمِّ الرَيالِ فَأَجفَلَتنَعامَتُهُ عَن عارِضٍ يَتَلَهَّبُ
- وَلاحَت وَماءُ الأَزرَقَينِ عَشِيَّةًأَناقيعُ تَعفوها نُسورٌ وَأَذأُبُ
- صَفَت لي يَدُ الفَيّاضِ رَوحِ بن حاتِمٍفَتَلكَ يَدٌ كَالماءِ تَصفو وَتَعذُبُ
- وَما وَلَدوا إِلّا أَغَرَّ مُتَوَّجاًلَهُ راحَةٌ تُبكي وَأُخرى تَحَلَّبُ
- وَأَيّامُ أَبطالٍ عَلَيها بَسالَةٌوَجودٌ كَما جادَ الفُراتِيُّ أَغلَبُ
- مُلوكٌ إِذا هابَ العَطاءَ مَعاشِرٌوَضَربَ الطُلى سَنّوهُما وَتَعَجَّبوا
- سَيُخبِرُ عَن رَوحٍ ثَنائي وَفِعلُهُوَما مِنهُما إِلّا رِضىً لا يُكَذِّبُ
- تَعَصَّبَ رَوحٌ وَالمَكارِمُ تابِعاًلِأَشياخِهِ وَالسابِقُ المُتَعَصِّبُ
- لَهُ حُكمُ لُقمانٍ وَجَزمُ مُوَفَّقٍوَلِلمَوتِ مِنهُ مَخرَجٌ حينَ يَغضَبُ
- مِنَ الوارِدينَ الرَوعَ كُلَّ عَشِيَّةٍإِذا هِيَ قامَت حاسِراً لا تَنَقَّبُ
- وَأَصيَدَ نَرجوهُ لِكُلِّ مُلِمَّةٍعَلَينا وَيَرجوهُ الهُمامُ المُحَجَّبُ
- مِنَ الغُرِّ مِنعامٌ كَأَنَّ جَبينَهُهِلالٌ بَدا في ظُلمَةٍ مُتَنَصِّبُ
- يُطَيِّبُ ذَفراءَ الدُروعَ بِجِلدِهِوَيُثنى بِمِسكٍ كَأسُهُ حينَ يَشرَبُ
- طَلوبٌ وَمَطلوبٌ إِلَيهِ إِذا غَداوَخَيرُ خَليلَيكَ الطَلوبُ المُطَلَّبُ
- وَما زالَ في آلِ المُهَلَّبِ قائِلٌوَخَيلٌ تُسَرّى لِلطِعانِ وَتجلَبُ
- وَلَمّا رَأى الحُسّادُ رَوحَ بنَ حاتِمٍأَميراً عَلَيهِ بَيتُ مُلكٍ مُطَنَّبُ
- أَصاخوا كَأَنَّ الطَيرَ فَوقَ رُؤُسِهِميَشيمونَ مَوتاً فَوقَهُم يَتَقَلَّبُ
- فَدامَ لَهُم غَمٌّ بِرَوحِ بنِ حاتِمٍوَدامَ لِرَوحٍ مُلكُهُ المُتَرَقَّبُ