يا ويل من أغفل ذكر المنون
نيقولاوس الصائغعثمانيالسريعرثاءالنون
حجم الخط
- يا ويلَ مَن أَغفَلَ ذِكرَ المَنُونواغترَّ بالكائنِ عَمَّا يَكُون
- الموتُ حَقٌّ ما لهُ جاحدٌفانتبِهوا يا أَيُّها الغافلون
- كما يَمُرُّ اليومُ ياتي غَدٌكذلكَ الأَشهُرُ ثُمَّ السِنُون
- والمَرءُ في الدُنيا كحرفِ الهِجاما بينَ تحريكٍ لهُ أو سُكُون
- ما فازَ بالأُخرَى سِوَى زاهدٍمَصاعبُ الموتِ لديهِ تَهُون
- ما مَضَّهُ يومَ المَنا لَذَّةٌيَعدَمُها او ثَروةٌ او بَنُون
- يَذُمُّ ذي الدُنيا أَحِبَّاؤُهالكنَّهم ليسَ لها يَترُكُون
- وقلَّ مَن أَبعَدَ عنها وماتَحرَّكَت منهُ اليها الشُجُون
- يَرُوقُهم غَضُّ جَناها وكَمجَنَوا جِناياتٍ بما يَجتَنُون
- يَخالُها عُشَّاقُها طِفلةًوإِنَّني عاينتُها حَيزَبُون
- يا أَيُّها القَومُ الذينَ امتَطَواخيلَ المَساوِي وهُمُ راكضون
- هَلَّا اعتبرتُم بالقُرُونِ الأُولىمَرَّت وها نحنُ لها ذاكرون
- لم يَعشَقِ الدُنيا سِوَى مُومِسٍمُشتَّتِ المعقولِ فيهِ جُنون
- يَرَونَ ما فيها ويَهوَونَهاكأَنَّهم من حُبِّها في دُجون
- لم يَعلَموا ما الخيرُ جهلاً بهِلكنَّهم للشرّ فيهم فُنون
- ان يَصمُتوا فالخُبثُ في طَيِّهموان رَوَوا يوماً فهم آفِكُون
- قد يُنكِرونَ الشِركَ لكنهمفي حُبِّ دُنياهم هُمُ المُشرِكُون
- وليسَ يَخشَونَ قَضا رَبِّهِموأَمرُهُ ما بينَ كافٍ ونُون
- يَرُدُّ عبدٌ طاعَ رَبَّ العُلَىقَرنَ الضُحَى مثل يشوعَ بنِ نُون
- لم تُؤلَفِ التقوَى بربِّ الهَوَىبينهما بَونٌ كضَبٍّ ونُون