ألا يا ديار الحي بالسبعان
تميم بن أبي بن مقبلمخضرمالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- أَلاَ يَا دِيَارَ الحَيِّ بِالسَّبُعَانِأَمَلَّ عَلَيْهَا بِالبِلَى المَلَوَانِ
- نَهَارٌ ولَيْلٌ دَاِئمٌ مَلَوَاهُمَاعَلَى كُلِّ حَالِ الدَّهْرِ يَخْتَلِفَانِ
- أَبِيني دِيَارَ الحَيِّ لاَ هَجْرَ بَيْنَنَاولَكِنَّ رَوْعَاتٍ مِنَ الحَدَثَانِ
- لِدَهْمَاءَ إِذْ لِلنَّاسِ والعَيْشِ غِرَّةٌوإِذْا خُلُقَانَا بِالصِّبَا يَسَرَانِ
- تَشَكَّتْ بِبَعْضِ الطَّرْفِ حَتَّى فَهِمْتُهُحَيَاءً ومَا فَاهَتْ بِهِ الشَّفَتَانِ
- كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ يُوَحْوِحُ فَوْقَهَاهِجَفَّانِ مُرْتَاعَا الضُّحَى وَحدَانِ
- أَحَسَّا حَسِيساً مِنْ سِبَاعٍ وطَائِفٍفَلاَ وَخْدَ إِلاَّ دُونَ مَا يَخِدَانِ
- يَكَادَانِ بَيْنَ الدَّوْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍوذَاتِ القَتَادِ السُّمْرِ يَنْسَلِخَانِ
- عَشِيَّةَ قَالَتْ لِي وقَالَتْ لِصَاحِبِيبِبُرْقَةِ مَلْحُوبٍ أَلاَ تَلِجَانِ
- فَلَمَّا وَلَجْنَا أَمْكَنَتْ مِنْ عِنَانِهَاوأَمْسَكْتُ عَنْ بَعْضِ الخِلاَطِ عِنَانِي
- تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍتَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ فَوْقَ إِطَانِ
- فَقَالَ أَرَاهَا بَيْنَ تِبْرَاكَ مَوْهِناًوطِلْحَامَ إِذْ عِلْمُ البِلاَدِ هَدَانِي
- وقدْ أَفْضَلَتْ عَيْنِي عَلَى عَيْنِهِوقَطَّعَ إِلْحَاقُ الحُدَاةِ قِرَانِي
- تَحَمَّلْنَ مِنْ جَنَّانَ بَعْدَ إِقَامَةٍوبَعْدَ عَنَاءٍ مِنْ فُؤَادِكَ عَانِي
- عَلَى كُلِّ وَخَّادِ اليَدَيْنِ مُشَمِّرٍكَأَنَّ مِلاَطَيْهِ ثَقِيفُ إِرَانِ
- كَسَوْنَ السَّدِيلَ كُلَّ أَدْمَاءَ حُرَّةٍوحَمْرَاءَ لا يَحْذِي بِهَا جَلَمَانِ
- وكُلَّ رَبَاعٍ أَوْ سَدِيسٍ مُسَدَّمٍيَمُدُّ بِذِفْرَى حُرَّةٍ وجِرَانِ
- سَلَكْنَ لُكَيْزاً بِاليَمِين ولَوْزَةًشِمَالاً ومُفْضَى السَّيْلِ ذِي الغَذَيانِ
- وأَوْقَدْنَ نَاراً لِلرِّعَاءِ بِأَذْرُعٍسَيَالاً وشِيحاً غَيْرَ ذَاتِ دُخَانِ
- فَصَبَّحْنَ مِنْ مَاءِ الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةًبِمِيزَانِ رَعْمٍ إِذْ بَدَا ضَدَوانِ
- وأَصْبَحْنَ لمْ يَتْرُكْنَ مِنْ لَيْلَةِ السُّرَىلِذِي الشَّوْقِ إِلاَّ عُقْبَةَ الدَّبَرَانِ
- وعَرَّسْنَ والشِّعْرَى تَغُورُ كَأَنَّهَاشِهَابُ غَضا يُرْمَى بِهِ الرَّجَوَانِ
- أَتَاهُنَّ لبَّانُ بِبَيْضِ نَعَامَةٍحَوَاهَا بِذِي اللِّصْبَيْنِ فَوْقَ جَنَانِ