عجبت من بحر بلا ساحل
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريععتابالراء
حجم الخط
- عجبتُ من بحرٍ بلا ساحلوساحلٍ ليسَ له بحرُ
- وضحوةٍ ليس لها ظُلمةوليلةٍ ليس لها فجرُ
- وكرةٍ ليس لها موضعيعرفها الجاهلُ والحبر
- وقبةٍ خضراءَ منصوبةٍجاريةٍ نقطتُها القهرُ
- وعَمَدٍ ليس لها قُبةٌولا مكان خفي السر
- خطبت سراً لم بغيره كنفقيل هل هيمك الفِكرُ
- فقلتُ ما لي قدرةٌ فارفقواعليه في الكونِ ولا صبر
- فإنَّ بالفكر إذا ما استوىفي خلدي يتَّقدُ الجمر
- فيصبح الكلُّ حريقاً فلاشفعٌ يُرى فيه ولا وِتر
- فقيل لي ما يجتني زَهرهمن قال رفقاً إنني حرّ
- منخطب الخنساءَ في خِدرههامُتيماً لم يغله المهر
- أعطيتها المهر وأنكحتهافي ليلتي حتى بدا الفجر
- فلم أجد غيري فمن ذا الذيأنكحته فلينظر الأمر
- فالشمسُ قد أدرج في ضوئهاالقمرُ الساطعُ والزهرُ
- كالدَّهرِ مذمومٌ وقد قال منصلى عليه ربُك الدهر