من ظن أن طريق أرباب العلى
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملعتابالراء
- ١من ظن أنّ طريق أربابِ العلىقولٌ فجهلٌ حائلٌ وتعذَّرُ
- ٢إن السبيل إلى الإله عنايةمنه بمن قد شاءَه وتعزّر
- ٣لا يرتضي لحقيقة وعزّةإلا إذا ضمَّ السنابلَ بيدرُ
- ٤الحالُ يطلبه بشرطِ مقامهفإذا ادَّعاه فحاله لكَ يشهرُ
- ٥يتخيلُ المسكينُ أنّ علومهاما بين أوراقِ الكتابِ تُسَطر
- ٦هيهاتِ بل ما أودعوا في كتبهمإلا يسيراً من أمورٍ تعسُر
- ٧لا يقرأ الأقوامُ غيرَ نفوسِهمفي حالهم مع ربِّهم هل يحصر
- ٨فترى الدخيلَ يقيس فيه برأيهليقال هذا منهم فيكبر
- ٩وتناقصت أقواله إن لم يكنعن حاله فيما تقدّم يخبر
- ١٠علمُ الطريقةِ لا يُنالُ براحةٍومقايس فاجهد لعلك تظفر
- ١١غرَّت علومُ القومِ عن إدراك منلا يعتريه صبابةٌ وتحيُّر
- ١٢وتنَّفس مما يَجنُّ وأنةوجوى يزيد وعَبرة لا تفتر
- ١٣وتذلَّل وتولَّه في غَيبةٍوتلذَّذْ بمشاهد لا تظهر
- ١٤وتقبض عند الشهود وغيرةإن قام شخصٌ بالشريعةِ يسخر
- ١٥وتخشع وتفجَّعْ وتشرَّعبتشرُّع لله لا يتغير
- ١٦هذا مقام القومِ في أحوالهمليسوا كمن قال الشريعةُ مزجر
- ١٧ثم ادّعى أن الحقيقة خالفتْما الشرعُ جاء به ولكن تستّر
- ١٨تباً لها من قالة مِن جاحدويلٌ له يومَ الجحيم يسعر
- ١٩أو من يشاهد في المشاهد مُطرقاًليقال هذا عابدٌ متفكِّر
- ٢٠هذا مرائي لا يلذ براحةٍفي نفسه إلا سويعة يتطيّر
- ٢١لكنه من ذاك أسعد حالةول النعيم إذا الجهولُ يفطر