لما رأيت منازل الجوزاء
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملدينيةالهمزة
- ١لما رأيتُ منازلَ الجوزاءِخفيتْ عليَّ حقائق الأنباء
- ٢وعلمتُ أنَّ الله يحجبُ عبدَهعن ذاتِه لتحقق الأنساء
- ٣إن الدليلَ مقابلُ مدلولِهحكم التقابلِ بنفسه الإنشاء
- ٤انظر إلى أسمائه الحسنى تجدأعياننا من حضرةِ الأسماء
- ٥فإذا بدا بالوجه أظهرَ كوننابالنسخةِ المشهودة الغَرَّاء
- ٦زلنا عن الأمثالِ لا بل ضربهالله إذ كنا من الجهلاء
- ٧أين الذراعُ وهقعةٌ وتحيةٌمن فرضٍ قدر فوقهم مُتنائي
- ٨في أطلس ما فيه نجمٌ ثابتٌيبدو يشاهد نوره للرائي
- ٩وله الرطوبةُ والحرارة إذْ لهطبعُ الحياةِ وسرُّه في الماء
- ١٠عصرُ الشبابِ له وليس لكونهفي الرتبة العلياءِ برجُ هواء
- ١١والدالي والميزانُ أمثالٌ لهفالحكمُ مختلفٌ بغيرِ مِراء
- ١٢حكم المنازلِ قد تخالفُ طبعهكيفَ الشفاءُ وفيه عينُ الداء
- ١٣حار المكاشف في الدجى خيالهمثل المفكر إذ هما بسواء
- ١٤الأمر أعظم أن يحاط بكنههومع النَّزاهة جاء بالأنواء
- ١٥حرنا وحار العقل في تحصيلهإذ ليس منحصراً على استيفاء
- ١٦لولا ثبوتُ المنع قلتُ بجودِهالمنعُ يُذهبُ رتبةَ الكرماء
- ١٧لا تفرحنَّ بما ترى من شَاهدٍيبدو لعينِك عند كشفِ غِطاء
- ١٨من شانه المكر الذي قد قالهفي محكمِ الآياتِ والأنباء
- ١٩القصد في علمِ الأمور كما جَرَتْما القصد في حَمَل ولا جَوزاءِ
- ٢٠إن الطبيعة كالعروسِ إذا انجلتْوالبعلُ من تدريه بالإيماء
- ٢١عنها تولدتِ الجسومُ بأسرهاوتعاقبَ الإصباحُ والإمساء
- ٢٢فهي الأميمة للكثيفِ وروحُهوهو لها للنشء كالأبناء
- ٢٣وهم الشقائقُ يُنسَبون إليهمابالفعلِ لا بالتحامِ النائي
- ٢٤مَن دانَ بالإحصاء دانَ بكلِّ مادلَّت عليه حقائقُ الإحصاءِ
- ٢٥لا تلق ألواحاً تضمن رحمتهوادفع بهن شماتة الأعداء
- ٢٦واسلك بنا النهجَ القويمَ ملبياًصوتَ المنادي عند كلِّ نهداء
- ٢٧هو حاجب البابِ الذي خضعتْ لهغلبُ الرقابِ وآمرُ الأمراء