رأيت الذي لا بد لي منه جهرة
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالنون
- ١رأيتُ الذي لا بدَّ لي منه جَهرةولم يك إلاّ ما رأيتُ من الكونِ
- ٢ولكنه منه على ما رأيتهكإنسانِ عينِ الشخصِ فيه من العينِ
- ٣ويأتي على ما يأتي للفصلِ والقضاوقد كان قبلَ الخلقِِ في ذلك العينِ
- ٤وما جاءني في كلِّ معنى وصورةٍلأمر سوى ما يتقيه منَ العينِ
- ٥إذا المرءُ لم يعرف بسمعٍ ولا بدالعينٍ أتاه إلا مَن بالحفظ والصَّون
- ٦فرضنا له عينَ الكمالِ لأنهإذا كان في الأحجارِ فيها من العين
- ٧إذا شاء أن يروي من الماء مرتوٍفلا يشربُ إلا ما يكون من العين
- ٨فذاك له مثلُ الرَّضاعِ لأنهتولَّد منها عن فصالٍ وعن بين
- ٩وما كان قولي إنه عينُ ما يرىمن الكونِ إلا قوله لي بلا مين
- ١٠ولما سألتُ الله عوناً على الذييكلفني من فرضِه كان في عَوني
- ١١ويا عجباً إن المعين هو الذييكون مُعاناً ردُّه شاهد البَينِ
- ١٢ولو لم يكن في الغيب عينٌ لصورةٍلما كان للعينِ التصوُّر في العين
- ١٣وما زينةُ الأعيانِ إلاَّ بربِّهاوقد ظهرتْ للعينِ في أحسن الزين
- ١٤تباعد عنها الشَّينُ والشينُ كونهافأنت ترى عَيناً وما ثَمَّ من شَيْن
- ١٥إذا قال لي ما أنت إلا هويتيفأين الذي قال المنازعُ من بوني
- ١٦لقد حِرتُ في أمري وإني لصادقٌتقابلُ ألفاظٍ تُترجمُ عن عيني
- ١٧وما عجبي عن واحدٍ عنه واحدٌكما قيل لكنْ مِن وحيدٍ عن اثنين
- ١٨فلولاه لم أوجد ولولاي لم يكنولا بدَّ لي في كون ذاتي من اثنين
- ١٩حقيقةُ ذاتي من حقيقةِ ذاتهولا بدَّ من ذاتي فلا بدَّ من تَين
- ٢٠وإني من الأضدادِ في كلِّ حالةكما هو مثل الغرِّ في اللوّنِ والجونِ
- ٢١إذا كان عيني عينه فمن الذيتحكم فيه بالنوى حاكم البَينِ
- ٢٢ومَن ذا الذي قد قيلَ فيه مُداينوهل كان هذا الحكمُ إلاّ من الدّينِ
- ٢٣لقد حُجبتْ منا قلوبٌ صقيلةٌعن الكشفِ والتحقيقِِ من حُجُبِ الرِّينِ
- ٢٤لقد خالفوا في اللونِ وهو مشاهدٌوأينَ شهيدُ الكونِ من شاهد اللونِ
- ٢٥لقد لنتُ للأقوامِ حتى كأننيعجزتُ عن التقييد من شِدَّة اللين
- ٢٦وقد جاء حكمُ الفالِ فيما علمتموحاشاه مما تعرفون من الغَين
- ٢٧كما قيلَ حَدّادٌ لحاجبِ بابهموقد قيلَ هذا اللفظ في العرفِ للقَين
- ٢٨ولوكان في الداعي إلى الله غلطةلفرُّوا ولكنْ جاء باللين والهينِ