الله نور أفلاكا بأنجمها
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالقاف
حجم الخط
- الله نوّر أفلاكاً بأنجمهاليهتدي في ظلامِ الليلِ في الطرق
- ونوَّر الجوَّ بالبيضاءِ شارقةًونوَّر العقلَ بالتوحيدِ والخلقِ
- ونوَّر القلبَ أنواراً منوَّعةلأنه وسعَ المذكورَ في العلق
- ونور البدر بالبيضاءِ إن غربتْوجدَّ في سيره بالنصِّ والعنقِ
- كما ينوِّرُ آفاقاً يشاهدهاشرقاً وغرباً من الإشفاق بالشَّفق
- ونور الجسمِ بالأرواحِ فانتشرتأنوارُه كانتشارِ النور في الفَلَق
- ونور الأرضِ بالأزهار فابتسمتعن أحمرَ ناصع وأبيضَ يَقَقِ
- وأظلمَ السِّرُّ بالهوا حيث ما وقعتمن الطباق التي أظهرنَ عن طبق
- وأظلمَ العقلُ في أفكاره نظراًوأظلمَ النفسُ بالأطماعِ والعلق
- وأظلمَ المتعدي من طبيعتهبالأكل من جَرَضِ والشرب من شرقِ
- وأظلمَ الولد المخلوقُ من نُطفمكنونةٍ بثلاثٍ جئنَ في نَسَقِ
- فليس من نُورٍ إلا قد يقابلهضدّكما قابلَ الإشراق بالغسقِ
- من أجل ذا ضل فإن في مقالتهباثنين وافترقوا في ذا على فرق
- والكلُّ جاء إليه في تفكُّرهمن الإله أمور فيه لم تُطَق
- لذاك ما اختلفت فيه مقالتُهمما بين قولٍ بتقييدٍ ومُنطَلَقِِ
- وكل من قال قولاً في عقيدتِهفإنه جاعلٌ التقليدَ في العنق
- سَمعاً وعَقلاً فما ينفكُّ ذو نظرٍمن التحييرِّ للتهييج والحُرَق
- لذا ترى كلَّ من قد كان ذا فِطنٍوقتاً على عرقٍ مُفض إلى حُرق