قصائد

تضلعت من شرب روي بلا شرب

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلرومانسيةالياء

  1. ١تضلعتُ من شرب رويّ بلا شُربِكما أنني أشتهي إلى القلبِ من قلبي
  2. ٢فإنَّ لمقلوبي جمالاً يخصُّهأهيم به وجداً على البعد والقربِ
  3. ٣أبيتُ أناجيه بنومي ممثلاًوإني إذا استيقظتُ عدت إلى صحبي
  4. ٤فإنْ كان عن بَينٍ فشوقٌ مجدَّدٌوإنْ كان عن وصلٍ فحسبي إذا حسبي
  5. ٥فإنْ جادَ بالتمثيلِ في حالِ يقظتيفذلك أحلى لي من المورِد العذبِ
  6. ٦إذا ما رأيتُ الدارَ أهوى دخولهاولكن على الأبوابِ أردية أعجب
  7. ٧ومن خلفها البوّابُ يسمع وطأتيفيغفل عني للذي بي من عُجْب
  8. ٨كعتبة يزهو بالعبودة عندماتحقق فيها من مساكنةِ القُرب
  9. ٩هي الأمّ سماها ذَلولاً لخلقهوقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنب
  10. ١٠حياءً وأعطتنا مناكبَ نظمهافنمشي بها عن أمر خالقها الربِّ
  11. ١١إذا كان حالُ الأمِّ هذا فإننيلأولى به منها إلى انقضا نحبي
  12. ١٢تمنيتُ منه أنْ أكونَ بحالهامع الله في عيشٍ هنيء بلا كَرب
  13. ١٣فياتي وجودي للدعاوى بصورةٍتنزله مني كمنزلةِ الربِّ
  14. ١٤وهيهاتِ أينَ الحقُّ من حالِ خلقهبذا جاءتِ الأرسال منه مع الكتبِ
  15. ١٥لقد أوردتْ نفسي حديثاً مُعنعناًعن الرُّوحِ عن سري عنِ الله عنِ قلبي
  16. ١٦بأنَّ وجودي عينه وهويتيهويته فاركبْ على مركبٍ صَعب
  17. ١٧فلم يبق فينا مفصَلٌ فيه قوّةٌأشاهدها وإلا وعينها ربي
  18. ١٨فكيفَ لنا وقد صحَّ مُخلصٌويعتبني وقتاً فأعجبُ من عتبي
  19. ١٩وإنَّ له حدَّث المبرءُ نفسَهدليلاً له فيما ذكرتُ من العُتْبِ
  20. ٢٠ألا إنني عبدٌ لمن أنا ربُّهفضى بالذيقد قلته في الهوى حبي