تضلعت من شرب روي بلا شرب
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلرومانسيةالياء
- ١تضلعتُ من شرب رويّ بلا شُربِكما أنني أشتهي إلى القلبِ من قلبي
- ٢فإنَّ لمقلوبي جمالاً يخصُّهأهيم به وجداً على البعد والقربِ
- ٣أبيتُ أناجيه بنومي ممثلاًوإني إذا استيقظتُ عدت إلى صحبي
- ٤فإنْ كان عن بَينٍ فشوقٌ مجدَّدٌوإنْ كان عن وصلٍ فحسبي إذا حسبي
- ٥فإنْ جادَ بالتمثيلِ في حالِ يقظتيفذلك أحلى لي من المورِد العذبِ
- ٦إذا ما رأيتُ الدارَ أهوى دخولهاولكن على الأبوابِ أردية أعجب
- ٧ومن خلفها البوّابُ يسمع وطأتيفيغفل عني للذي بي من عُجْب
- ٨كعتبة يزهو بالعبودة عندماتحقق فيها من مساكنةِ القُرب
- ٩هي الأمّ سماها ذَلولاً لخلقهوقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنب
- ١٠حياءً وأعطتنا مناكبَ نظمهافنمشي بها عن أمر خالقها الربِّ
- ١١إذا كان حالُ الأمِّ هذا فإننيلأولى به منها إلى انقضا نحبي
- ١٢تمنيتُ منه أنْ أكونَ بحالهامع الله في عيشٍ هنيء بلا كَرب
- ١٣فياتي وجودي للدعاوى بصورةٍتنزله مني كمنزلةِ الربِّ
- ١٤وهيهاتِ أينَ الحقُّ من حالِ خلقهبذا جاءتِ الأرسال منه مع الكتبِ
- ١٥لقد أوردتْ نفسي حديثاً مُعنعناًعن الرُّوحِ عن سري عنِ الله عنِ قلبي
- ١٦بأنَّ وجودي عينه وهويتيهويته فاركبْ على مركبٍ صَعب
- ١٧فلم يبق فينا مفصَلٌ فيه قوّةٌأشاهدها وإلا وعينها ربي
- ١٨فكيفَ لنا وقد صحَّ مُخلصٌويعتبني وقتاً فأعجبُ من عتبي
- ١٩وإنَّ له حدَّث المبرءُ نفسَهدليلاً له فيما ذكرتُ من العُتْبِ
- ٢٠ألا إنني عبدٌ لمن أنا ربُّهفضى بالذيقد قلته في الهوى حبي