الوحي بالشرع قد سدت مغالقه
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالراء
حجم الخط
- الوحي بالشرعِ قد سُدَّت مغالقهوليس يُنكر ذا إلاّ الذي كفرا
- لم يبقَ منه سوى ما الشخصُ يدركهفي نومه أو بكشفٍ هكذا ظهرا
- وليس يدركه من غيرِ صورتهإلا هنا ولهذا حاز مَنْ عَبَرا
- علماً صحيحاً من الرحمن بشرُهبه المهيمنُ في رؤياه إنْ شَكَرا
- وفيه مزجٌ رقيقٌ ليس يعرفهإلا الذي يعرف الآياتِ والسورا
- فينزلُ الشيءَ في رؤياه منزلةًبآية فهي قرآنٌ لمن نظرا
- في جمعها والذي تحويه من عبّرٍوحيا ًصحيحاً لنا به القضاءُ جرى
- فاسلك طريقتنا إنْ كنتَ ذا نظرٍولا تعرِّجْ بنا إنْ كنتَ معتبرا
- قد يخطىءُ العابرُ الرؤيا يعبرهاوقد يصيبُ كما رويته خبرا
- عن النبي رسولِ الله سيِّدِنافيما تأوَّله الصديقُ لو عثروا
- أصاب بعضاً وأخطى بعضها وبذاأتى الحديث الذي رويته أثرا
- إني نذرتُ وما في النذر من حَرَجٍبذلُ الذي ملكتْ كفِّي من المهَجِ
- لوجه ربي إنْ جاد الإله علىقلبي بمعرفةِ الأوزانِ والدرجِ
- في العلمِ بالله إلا بالغير انّ لنانفساً قد اعتادتِ التنزيه في الفرج
- ما بين أطباقِ أفلاكٍ مزينةبزينة الله في التأديبِ والدَّلجِ
- إني أسير إليه وهو يطلبنيفي كلِّ حالٍ بسرٍّ غيرِ منزعج
- وذاك أني في سيري أشاهدهبسير بي نحو ذاتي سيرَ مبتهج
- في كلِّ حالٍ فيفنيني مشاهدةعني وما عندنا في ذاك من حَرَجِ
- لم يبقَ عقلٌ ولا حسٌّ أحسُّ بهفيرحم الغصنَ ما في اللدنِ من عِوَجِ
- أو مت إليَّ وقد ظلتْ محفتهابكفها والذي في الطرف من غنج
- لا تركبنَّ بحاراً لستَ تعرفهافقد تلاطمتِ الأمواجُ في اللجج
- واثبت على السيفِ إن السيفَ مرحمةٌولا تَوسَّط فإنَّ الهلكَ في الثبج
- قد ضقتُ ذرعاً بما تأتي شِكايتهفهل لديكم بما يشكوه من فَرَجِ