غنت ناصية الظلماء لم تشب
ابن سهل الأندلسيمملوكيالبسيطرومانسيةالياء
- ١غَنَّت ناصِيَةُ الظَلماءِ لَم تَشِبِفَلَيتَها إِذ كَتَمتُ الحُبَّ لَم تَشِ بي
- ٢ناحَت وَنِحتُ وَلَم يَدلُل عَلَيَّ سِوىدَمعٍ يُفَرِّقُ بَينَ الحُزنِ وَالطَرَبِ
- ٣شَجوي طَويلٌ وَلَكِن ما قَنِعتُ بِهِحَتّى اِستَعَنتُ بِشَجوِ الوَرَقِ في القُصُبِ
- ٤مِثلُ الرَميميُّ لَم يُقنِعهُ تالِدُهُمَجداً فَأَيَّدَ مَوروثاً بِمُكتَسَبِ
- ٥لِلَّهِ عِلمٌ وَإِقدامٌ حَكى بِهِمابَأسَ الرُجومِ وَنورَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
- ٦أَوفى بِهِ السَبقُ في حُكمٍ وَفي حِكَمٍمُقَسَّمَ النَفسِ بَينَ البَأسِ وَالأَدَبِ
- ٧فَإِن يَقُل فَزِيادٌ غَيرُ مُستَمَعٍوَإِن يُحارِب دَعا النُعمانُ بِالحَرَبِ
- ٨راعى اللَيالي بِأَطرافِ الخُطوبِ كَماأَجادَ دَفعَ الخُطوبِ السودِ بِالخُطَبِ
- ٩لَم يُبقِ صَولُكَ عِزَّ المُلكِ في عَجَمٍوَلا بَيانُكَ فَضلَ القَولِ في عَرَبِ
- ١٠إِذا طَغى بَحرُهُ يَومَ الهَياجِ تَرىعِداهُ أَقصَرَ أَعماراً مِنَ الحَبَبِ
- ١١تُشَبُّ نارُ العُلى مِنهُ عَلى عَلَمٍوَيَنتَهي شِبهُها مِنهُ إِلى قُطُبِ
- ١٢وَضَوءَ سيرَتِهِ نورٌ بِلا لَهَبلَو شاءَ بِالسَعدِ رَدَّ السَهمَ في لُطُفٍ
- ١٣مِنَ المُروقِ وَنالَ النَجمَ مِن كَثبِلا تَبغِ لِلناسِ مَثَلاً لِلرَئيسِ أَبي
- ١٤يَحيى فَلَيسَ يُقاسُ الصُفرُ بِالذَهَبِلَو لَم يُرَجِّحهُ فَضلُ الحِلمِ طارَ بِهِ
- ١٥تَوَقُّدُ الذِهنِ في الأَفلاكِ وَالشُهُبِأَغَرُّ يَنظُرُ طَرفُ المَجدِ عَن صَوَرٍ
- ١٦مِنهُ وَيَضحَكُ سِنُّ الدَهرِ عَن شَنَبِعَفٌّ تُرَنِّحُ مِنهُ أَريحيَّتُهُ
- ١٧مُعاطِفاً لَم تُرَنِّحها اِبنَةُ العِنَبِحَمى الهُدى وَأَباحَ الرِفدَ سائِلَهُ
- ١٨فَالدينُ في حَرَمٍ وَالمالُ في حَرَبِتُنبيكَ عَن سِرِّ جَدواهُ طَلاقَتُهُ
- ١٩كَالبَرقِ يُخبِرُ عَن فَيضِ الحَيا السَرِبِشَمسٌ لِمُستَرشِدٍ ظِلٌّ لِمُلتَجىء
- ٢٠عَتبٌ لِمُستَعتِبٍ أَمنٌ لِذي رَهَبِمُعَظَّمٌ كَالغِنى في عَينِ ذي عَدَمٍ
- ٢١مُحَبَّبٌ كَالشِفا في نَفسِ ذي وَصَبِحَوى أَقاصي الهُدى وَالجَودِ في مَهَلٍ
- ٢٢وَغادَرَ السُحبَ وَالأَقمارَ في تَعَبِنَمَّت أَوانَ الصِبا أَخبارَ سُؤدَدِهِ
- ٢٣وَأَيُّ رَوضٍ مَعَ الأَطيارِ لَم يَطِبِيُعطي وَلَم تَصدُرِ الآمالُ عَن عِدَةٍ
- ٢٤مِنهُ وَلا وَرَدَت مِنّا عَلى طَلَبِشَذَّت بِهِ عَن بَني الدُنيا مَحاسِنُهُ
- ٢٥فَعاشَ مُستَوطِناً فيهِم كَمُغتَرِبِهَذا الوَداعُ وَعِندي مِن حَديثَكَ ما
- ٢٦مِنَ الغَمامَةِ عِندَ النَورِ وَالعُشُبِواِمدُد يَمينَكَ أَلثُمها وَأُخبِرُهُم
- ٢٧أَنّي لَثَمتُ النَدى صِدقاً بِلا كَذِبِ