لو كان صبغي سواد الشعر لم يحل
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرومانسيةاللام
حجم الخط
- لو كانَ صِبْغي سواد الشّعرِ لم يَحُلِوالدّهْرُ يُعْرَفُ ما فيهِ سِوى الخَجَلِ
- يُعطي بِلا صَبوةٍ منه إلى أحَدٍمنا ويأخذُ ما يُعْطي بلا مَلَلِ
- لمّا بَدا الشيْبُ والعشرونَ ما كَمُلَتْمع الشّبابِ تُجاريهِ على مَهَلِ
- خِلْنا البياضَ سُيوفاً أُودِعَتْ خِللاًمن السّوادِ فأبدتْ جِدَّة الخِلَلِ
- إنّ الخِضابَ لأبْقى منكَ باقيةًلو اشتَفَيْنا من الأسْقامِ بالعِلَلِ
- حييِّ المَشيبَ فشخصٌ ليسَ نازلُهُإنْ أنتَ لم تنتقلْ عنه بمنتقِلِ
- وأثْبَتُ اللون لونٌ لا يُغيرهُصرفُ الزّمانِ ولا يَسودُّ بالحِيَلِ
- حَتّامَ نُقْدِمُ والأيامُ تغلِبُناوغيرُنا يغلِبُ الأيامَ بالفَشَلِ
- يا أهلَ بابلَ عزمي قبلَهُ فِكَريفي النّائِباتِ وسيفي بعدَهُ عَذَلي
- كَم عندكم نِعَمٌ عندي مَصائِبهالكم وصالُ الغَواني والصّبابَةُ لي
- قالوا حنيفةُ شُجْعانٌ فقلتُ لهمكلُّ الشّجاعةِ والإقدامِ في الدُّوَلِ
- ما لي أُغيرُ على دَهري فأُسلبَهويحجمونَ وفي أيديهم نَفَلي
- إنْ لم تسلني المواضي عن جَماجمهمإذا تَطايرنَ فالتقصيرُ من قِبَلي
- كأنّني ما أعرْتُ السيفَ حدَّ يديوما وصلتُ وصدرُ الرمحِ لم يَصِلِ
- ولا ركبتُ دجىً أحْدُو كواكبَهُإلى الأحبّةِ حَدْوَ الركْبِ للإبِلِ
- طَرَقْتُهُمْ والكَرى لم يسلُ أعينَهموالمشرفيّةُ ما سُلَّتْ من المُقَلِ
- يا أيُّها الدّهرُ إنّ العِيَّ كالخَطَلِما دَهْرُنا غيرَ سيفِ الدولةِ البِطَلِ
- أكثرتُ ما بالُهُ بي غيرَ مُحْتَفِلِسألتَنا عن كريمٍ عنكَ لم يسَلِ
- يَخْشاكَ من دونِ أنْ تخشاكَ همتُهُويرتجيكَ الذي ذو مِرّةٍ بَعَلِ
- ماضٍ ترفّعَ عن فوديكَ مَضربُهُكما ترفّعُ أشعاري عن الغَزَلِ
- سيرصُدُ الفلكُ الدوارُ فيكَ فتىًلم يُبْصِرِ الفلكَ الدّوّارَ في زُحَلِ
- نوالُهُ جعلَ الأرْزاقَ من قِبليوعِزُّهُ صيّرَ الأيّامَ من خَولي
- وما تمهلَ يوماً في نَدىً وردىًإلاّ قضيتُ للمحِ البرقِ بالكَسَلِ
- ما بالبَطارقِ شيءٌ غيرُ أسْرِهُمُبالقولِ دونَ ترامي الحربِ بالشُّعَلِ
- والقولُ يكفي شُجاعاً صدرُ منصُلهِأعطاهُ طاعةَ أهلِ السّهْلِ والجبلِ
- قد كُنتَ تأسرُهُم بالسيفِ مُنصلِتاًفصرتَ تأسرُهمْ بالخوفِ والوَجَلِ
- من يزرعِ الضّربَ يحصدْ طاعةً عَجَباًومن يربِّ العُلا يأمنْ من الثكَلِ
- كانتْ سحابُكَ فيهم كلَّ بارقةٍحمراءَ تهطِلُ بالأيْدي وبالقُلَلِ
- فاليومَ سُحبكَ فيهم كلُّ بارقةٍغرّاءُ تهطِلُ بالأموالِ والحُلَلِ
- حتّى تمنى مليكُ الرومِ حظَّهُمُوأنّهُ معهم في الأسْرِ لم يَزَلِ
- وقال يا ليتني من بعضِهم بَدَلٌفهلْ تَراكَ قَويَّ العزْمِ في البَدَلِ
- يا أيُّها الملكُ المُبدي تجهمَهُوقولُه فُزْ بما أنْطَيْتَ وارتَحِلِ
- أرشدْ إلى مَلكٍ يُعطي عطاءَكَ ذاإنْ شِئْتَ أنْ استكِلَّ البينَ بالرِحَلِ
- وأنْ تقولَ لي البيداءُ من وجلٍأجئتَ يا راكبَ الخطيّة الذُّبَلِ
- فإنْ دَلّلْتُ فشيءٌ أنتَ فاعلُهإنّ الدّلالةَ في المعروفِ كالعَمَلِ
- وإنْ طلبتُ فلم تعرِفْ سِواكَ فتىًفاحملْ بفضلكَ ثِقلي واغْتفرْ زَلَلي
- فما أُريدُ عطاءً غيرَ جودِكُمُببِشْرِكُم ينجَلي من مالِكُمْ بَجَلي
- قد جُدْتَ لي باللّها حتى ضجرتُ بهاوكِدتُ من ضجَري أُثْني على البُخْلِ
- إنْ كنتَ ترغبُ في هذا النوالِ لنافاخلُقْ لنا رغبةً أو لا فلا تُنِلِ
- لم يُبقِ جودُكَ لي شيئاً أؤمِّلُهُتَركتني أصحبُ الدنيا بلا أملِ
- حرِّمْ على الموتِ أنْ يغْتالَ أنفسَنافإنّ عزمكَ أمْضى منهُ في الأجَلِ
- كيْما تتمَّ لكَ النَّعْماءُ كاملةًويأمن النّاسُ من فَقْرٍ ومن هَبَلِ
- أصْبحتَ من دوحةٍ أعْلى العُلُوُّ لهارأسٌ كما أصلُها في أسفَلِ السَّفَلِ
- أوراقُها قُضُبُ الهنديِّ مُصلتةًوحَملُها الهامَ في أغْصانِها الأسَلِ
- أعُدُّ عِرقَ الثّرى عَدّي بنانَ يديوعَدُّ فَضْلِكَ شيءٌ ليسَ من عمَلي