عجبت لمن دعا ولمن أجابا
محيي الدين بن عربيأيوبيالوافردينيةالباء
حجم الخط
- عجبت لمن دعا ولمن أجاباوما علم الدعاء ولا الجوابا
- فلما ان تحققَّ من دعاهوحقق ما دعاه به أنابا
- ولكن بالإيابةِ عن قبولٍلدعوته فأخطأ ما أصابا
- وأما العارفون به فقامواعن الكشف الذي يهدي الصوابا
- وقرر شرعّه تقرير حبروأنزله على شخص كتابا
- وفازَ المؤمنون به ونالوامن الله السعادةَ والثوابا
- ونالَ المذنبون كثيرَ عفوٍوفي الدنيا فما أمنوا العقابا
- إقامة حدِّه المشروعِ فيهميقامُ به وقد قبلَ المتابا
- ولا ينجيه منه قبولُ توبٍإذا علم الإمامُ وقد أنابا
- وبدينه الإمام ويصطفيهويوليه العقوبةَ والعقابا
- وما حكمُ القيامة فيه هذاوإنْ وفاه خالقه الحسابا
- يراه الأشعريُّ بغير حدٍّويثبتُ منكروه له الحجابا
- ومن شهدَ الأمور بلا غطاءتراه وما تراه إذا يحابى
- ويشهده العليم بكلِّ وجهويعلم أنه إنْ خابَ خابا
- ولولا كونُه ما كان كونوبالإتيان أشهدنا السحابا
- أتاك بها الحكمُ الفصلِ فيناويفتح ظُله فيه وبابا