قصائد

إذا ما ذكرت الله في غسق الدجى

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالدال

  1. ١إذا ما ذكرت الله في غسق الدجىدُجى الجسمِ لو عند الصباحِ إذا بدا
  2. ٢صباحُ الذي يحيى به الجسم عندماهو الروح لكن بالمزاجِ تبلَّدا
  3. ٣فلا يأخذِ الأشياء من غير نفسهولكن بآلاتٍ بها سرُّه اهتدى
  4. ٤فأمسى فقيراً بعد أن كان ذا غنىوأصبح عبداً بعد أن كان سيِّدا
  5. ٥لقد خلته رُوحاً كريماً منزهاًفأصبح ريحاً عنصرياً مُجسَّدا
  6. ٦وكان جليساً للخضارمةِ العُلىبمقعد صدقٍ للنفوسِ مؤيدا
  7. ٧لقد كان فيهم ذا وقارٍ وهيبةٍفلما ارتدى الجسمَ الترابيّ ألحدا
  8. ٨وأجرى له نهراً من الخمر سائغاًفلما تحسي شربةً منه عربدا
  9. ٩وكان له فوق السموات مشهدٌفلما رأى الأرض الأريضة أخلدا
  10. ١٠وكان لما يلقاه بالذاتِ قائلاًوكان إذا ما جاءه الوحي أسجدا
  11. ١١وقد كان موصوفاً فأصبح واصفاًكما كان ذا قصدٍ فأصبح مَقصدا
  12. ١٢كما كان فيما نال منه موعدافأصبح فيما نيل منه موحدا
  13. ١٣وفي عالم البعدِ الذي قد رأيتهرأيت له في حضرةِ القربِ مقعدا
  14. ١٤ولما تجلّى من تجلى بنعتهمرأيتهمُ خرّوا بكياً وسجّدا
  15. ١٥وأصعقهم وحيٌ من الله جاءهمفلما أفاقوا قلت ماذا فقال دا
  16. ١٦أصابهم في حالِ نشأةِ ذاتهمولن يصلحَ العطارُ ما الدهر أفسدا
  17. ١٧فقلت وهل ميزتني في رعيلهمفقال وهل عبدٌ يصير مسوَّدا
  18. ١٨جعلتكمُ في أرض كوني خليفةًوأبلست من ناداك فيها وفندا
  19. ١٩وأسجدتُ أملاكي وكانوا أئمةلرتبتك العليا فأمسيت معبدا
  20. ٢٠نهيتك عن أمر فقاربته ولمنجد لك عزماً إذ نرى منك ما بدا
  21. ٢١وقمت لكم فيه بعذر مُبينبوّئت داراً خالداً ومخلدا
  22. ٢٢كما قال من أغواكمُ غير عالمبما قاله إذ قال قولاً مسددا
  23. ٢٣ومار بخسران إلى أصل فلقهكنوز سراج في ظلام توقَّدا
  24. ٢٤يضيء لإبصارٍ ويحرقُ ذاتهعن أمر إلهي أتاه فما اعتدى