لما قرأت كتابا ليس في سيرك
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطرثاءالكاف
حجم الخط
- لما قرأتُ كتاباً ليس في سيركعلمتُ أني جهلتُ الأمر من خبركَ
- إن كان جودُك قد عمَّ الوجودَ فمافي الكون حرفٌ تراه ليس في سيركَ
- أنت الوجودُ فما في الكونِ غيركمُأما وجودُك أو ما كان من أثرِك
- فالكلُّ أنت ومنك الأمر أجمعُهإليك مرجعُه في الآي من سورك
- إن كنت عينكمُ ولم أكن فأنابكلِّ حالٍ لنا ما حلت عن نظرك
- بنا وصفت كما بكم وصفت أنافقل بلى أو نعم الكل من قدرك
- سبحانَ مَن مجدُه تعنو الوجوه لهوالكل هو فلمن تعنو على نظرك
- عجبت من سبحات الوجه يمنعهاسدلُ الستور عن الإحراق من بصرك
- وليس يحرُقها أنوارُ وجهكمُكذاك ترجم ما أودعت في زبرك
- قل للذي أنتَ في الأكوانِ تطلبهقد خبتَ والله يا مغرورُ في سفرك
- يا ربِّ هذا الذي ذكرت قصتهبأنَّ نعمتكم نجته في سحرك
- ولم أنل حكمة غرَّاء في سمرمثل الذي نلتها في الليلِ من سمرك
- فاحفظ عليَّ علوماً أنت غايتهاواعصم عبيدَك يا الله من غيرك
- فقال لي من وجودي خيركم بيديوكل ضر تراه فهو من ضررك
- وانسرُّ ليس إليكم هكذا نطقتبه النصوص وما أدريه من فطرك