لما شهدت الذي سوى حقيقته
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطمدحالراء
حجم الخط
- لما شهدت الذي سوّى حقيقتهفي ذاتِ أكمل مخلوقٍ من البشرِ
- يخصه اسم وما الأسماء تحصرهوليس شيئاً له نعتٌ بمنحصرِ
- لأنه قائم بكلِّ ما وصفتْبه الذواتُ من التنزيه والغير
- سبحانَ من أوجد الأشياء من عدمٍومن ثبوتِ وجودٍ غيرِ مختصر
- في عينه أو عيونِ الخلقِِ يظهرهأحكامها بالذي فيها من الصور
- وكله خارجٌ عن عينِ صورتهبما له في وجودِ العينِ من سور
- الحقُّ أوجدَه والكون عينهبما لديه من الآياتِ والسور
- في كلِّ آيةِ تنزيه له علمبه يشبهه من كان ذا نظر
- فالحكم يشفعه والعينُ توترهوالعقلُ ينكر ما يتلوه من خبر
- جل الإله فما تُحصى مشاهدهقد حاز فيه وجودُ العقل والبصر
- لأنه يتعالى في نزاهتهعن العقولِ وعما كان في الفطر
- لذا يقولُ رسول الله نحن بهكما يكون له فانهض على قدر
- لو كان لي ما له لكنته وأناإن كنته فأنا منه على خطر
- لكن أقول أنا إن قلته بأناعين الوجودِ الذي في الحق من يسر
- فالصورُ ليس له والعينُ ليس لناوباجتماعهم لي ينقضي وطري