إذا كنت تطلب ما تركب
محيي الدين بن عربيأيوبيالمتقاربهجاءالباء
حجم الخط
- إذا كنتَ تطلبُ ما تركبُوكان لكم كونه المذهبُ
- وقمتَ به حين قامت بكمصفاتٌ تُعار ولا تكسبُ
- فمنه إليه يكون الذيتسمونه الملجأ المهرب
- أتاكم بجبريله منزلاًيوحي على قلبكم يكتب
- وما هو جبريل إرسالهولكنه مَثَلٌ يضرب
- فلستُ نبياً ولا مرسلاًوإني له وارث أحجب
- وإن جمعت بيننا حضرةفإني أنا الحاجب الأقرب
- لأني خديم له تابعأوامره سيِّدٌ مُنجب
- يقول لي الله من عرشهوليّ أنا ذلك المطلب
- ظهرتُ بصورةِ ارسالناإليكم وإياكمُ أطلب
- فأنت الوليّ لنا المجتبىلك الوهب والأخذ والمنصب
- نصبت من أسمائنا مسلماًلكم فاعرجوا فيه لا ترهبوا
- ولا ترغبوا عن وجودي إذاوصلتم وفيه ألا فارغبوا
- وكم قلتُ فيكم ولم تسمعواقواكم أنا فافرحوا واطربوا
- إذا ما سعيتَ لأمرٍ أنالك الرِّجلُ في سعيها فاعجبوا
- تعاليت عن ذا وعن ذا فماأنا مثلكم فكلوا واشربوا
- هنيئاً مريئاً ولكن بنافنحن لك المأكل والمشرب
- فإني القويُ وعينُ القويوإني المقوّى الذي يطلب
- فجولوا بميدان أسمائنافميدان أسمائنا ملعب
- أفسر قولي بما أشتهيلتضمينه كل ما يرغب
- فسبحان من كلنا عينهولسنا وليس وما نكذب