لما رأيت وجودي ما رأيت عمى
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطمدحالدال
حجم الخط
- لما رأيت وجودي ما رأيت عمىولم أزل في عمى منه إلى الأبد
- إذا يحددني في كلِّ آونةفلا أزال مع الأنفاسِ في كبد
- كذا أتتنا به الآياتُ ناطقةبقافٍ وأنزلها في سورة البلد
- من فوق سبعِ سمواتٍ منزلةٍعلى حقيقةِ ذي روح وذي جسد
- أتى بها تبلغ الأسماعَ دعوتهعن اذن منزلها ألواحد الصمد
- فعندما سمعت أذني تلاوتهبالوهم في قبة قامت على عمد
- مربعُ الشكلِ والأملاكُ تحرسهمن كل ذي حسدٍ والكلُّ ذو حسد
- من جنسه فجميعُ الخلقِ تحسدهمن الملائكةِ العالين بالسَّند
- إن الذي تحت أرض الأرض منزلهلمحرقون بنور النجم للرصد
- لأنه نسخةٌ من كلهم فلههذا السفوف فقل خيراً ولا تزد
- لما رأيتُ له حكماً على جسديعلمت منه الذي ألقاه في خلدي
- لولا تطابق ألفاظِ الكتابِ علىعين المعاني لكان الخلقُ في حَيَد
- فليس إعجازه إلا نزاهتهعن الأباطل هذا سرُّه وقد
- وما سواه فأقوال مزخرفةليست من الخلقِ في شيء فلا تعد
- إن القرآن لنور يُستضاء بهيهدي مع السنة المثلى إلى الرشد
- فخذ به صعداً إنْ كنتَ في سفلوخذ به سفلاً إن كنت في صعد