سأصرف عن آيات كل محقق
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةاللام
حجم الخط
- سأصرفُ عن آياتٍ كلَّ محققٍرجالاً أبوا إلا التبجج بالهزلِ
- ولم أر في الآيات مثلَ كلامهيلازمه قلبي ملازمةَ الظل
- ولم أشهدِ الأقوام لكن رأيتُهمسكارى حيارى يطلبون على مثلي
- فلما رأوني لم يروا ما تخيَّلوالأنّ شهودَ العينِ ستر على إلّي
- ولما رأوني لم يروا ما تحققوالأنهمُ في النشىء ليسوا على شكلي
- مزاجهمُ غير الذي قد مزجتهوإنّ مزاجي لم يكن فيه من قبلي
- فإني وحيدُ العصر شهم مقيدبشرع وتحقيق وذا غاية الفضل
- سألت اجتماعاً بين عيني وشاهديومن لي بهذا الجمع من لي به مّنْ لي
- لقد جدت يوماً بالقرونة مثلماتجودُ به الأمطار في الزمنِ المحلِ
- أقول بعين الجمع في عين مفردتعجبتُ من جزء له حكمةُ الكل
- كآدم لما أنْ علمتُ بذاتهوقد جاء في الأخرى على صورةِ الإل
- وصورةُ ما في الكونِ من عالم علاومن أنزل فيه إلى غايةِ السفلِ
- علمتُ بحالي إن تحققتْ نشأتيإذا كان مرآتي بأني من الأهل
- فقال لي المطلوب أنت حقيقتيفأنتَ من إلى لستَ والله من أهلي
- فقلتُ له قل لي الذي قد علمتهمن أحوالِ قلبيفي جنابكمُ قل لي
- فقد كان طيفورُ يقولُ هوى لكموأتبعه فيه أبو بكر الشبلي
- خلعت عليه من صفاتي ملابساًليخلفني فارتاع من ذلك الفضل
- ونادى بترجيعٍ وقولٍ مفصلٍإلهي ماذا بعد أنْ جدتَ بالوصلِ
- يكلفني مالا أطيق احتمالهولم يدر أني في الأطايبِ والثقل
- وإني من أعطى الوجودَ كمالهكما أنه أعطى الكثير من القل
- وجاد على قومٍ بريّا ممسكٍوجادَ على قومٍ برائحةِ الزبل
- وكلٌّ له فيه نعيمٌ ورغبةٌفما في عطاءِ الله شيءٌ من البخلِ