سبحان من صار لنا مطلبا
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريعمدحالباء
حجم الخط
- سبحان من صار لنا مطلباًأطلبه شرَّق أم غرَّبا
- فباطني صيَّره مشرقاوظاهري صيره مغربا
- وقال لي الكل أنا فاطلبواعلى الذي صيَّره مطلبا
- فاهتم قلبي للذي قال ليفأنشأ الحقُّ لنا مركبا
- ركبتُ فيه هربا أبتغينجاتَنا فلم أجد مَهربا
- أطلبه بالكشفِ من ذاتناوذاتنا أطلبها مُطِنبا
- فكشفنا قوَّض بنيانهوالفكر في أنفسنا طنبا
- أخبرني أحمد عن كشفهفي أول الحالِ زمانَ الصبى
- بأنه أبصرَ في نومهأملاك عيسى مثل رجل الدبى
- يومَ خروجي طالباً مكةَويثربا ومسجدا في قبا
- قالوا نزلنا رسلا حفظاختم النبي المصطفى المجتبى
- محمد فليقصد واقصدهفسيفُه في صدقه ما نبا
- وسهمه فيما رمى نافذوطرفه في شأوهِ ما كبا
- قد عرضَ الحقّ عليه الذيفي ملكه ولايةً فأبى
- إلا خمول الذكر حتى يرىكأنه المختار في المجتبى
- ونحن أنصار له إن بدايحاربُ الأقرب فالأقربا
- كذلك الريح له سخرتريح جنوبٍ بعد ريحِ الصَّبا
- وراثة علوية نالهامن أحمد خير الورى منصبا
- وهذه البشرى أتانا بهامجربٌ في الصدقِ لن يكذبا