إن الذي هيمني حسنه
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريعرومانسيةالياء
حجم الخط
- إنَّ الذي هيمني حسنهمن الذي هام ولا تدري
- في سورة الأعلى وأمثالهاكالفجرِ والليلِ إذا يسري
- سبحانَ من جل فما مثلهمن أحد إلا الذي أدرى
- في سورة الشورى أتى ذكرهوإنه الآن على ذكري
- قد جاء حقاً بالصفات التيتزيد في العدّ عن العشر
- تحمل عرشَ الذاتِ من ذاتهاوما لها عينٌ سوى سرِّي
- بها وجودي وبها كنتهلذاك تجري بي عن أمري
- لا تنظروني غيره إننيهوية الحقِّ بلا ستر
- فليس في العالم من مفصلإلا وفيه علمُ الذكر
- فتصب يعرفه من لهفي ذاته منزلةَ الشكر
- له مزيدُ العلم من شكرهيستره ما فيه من كفر
- وليس بالكفر الذي ذقتهمن قرَّر الإنسان في خسر
- بأصله ثم أتى شارحاًمفرعاً بالحقِّ والصبر
- بذا أتى النص الذي قالهلخلقه في محكم الذكر
- فمن يرد يمتاز في أهلهفليمشِ بالحال على أثري
- فإنه الحقُّ الذي قال ليانصح عبادي وامتثل أمري
- بمكة في حالة تقتضيفي وقتها القبض من العسر
- وفي دمشق قال لي مثلهفي مرة أخرى على سرِّي
- فقلتُ يا رب أعني علىما قلت لي فقال بالنصر
- فلم يزل في نصرتي قائماًفي كلِّ حالٍ دائمِ البِشر
- وقال تمم ما بدأتم بهمن الفتوحات على قدر
- على لسانِ المصطفى أحمدولم ينب عني في العذر
- فإن فيها سبباً مقلقاًيضيق من إيراده صدري
- فقال لي لا تلتفت إننيمزيلُ ما تخشى من الضرّ
- أيّدك الله فكن آمناولا يكن قلبك في ذُعر
- فقمت بالعلمِ لهم مُفصحامبيناً في السرِّ والجهر
- أورده من غير كيلٍ لهكأنما آخذٌ من بحر
- لو أنه ينظر في قولهإن إليه مرجع الأمر
- رأى وجود الحق عين الذييطلبه في وحدة الكثر
- لو أنه يعرفُ أحوالهما ميَّز الخيرَ من الشرّ
- ليس له الشرّ فإنّ الذيسمي شرّاً عدم فادر
- بيده الخير فقل كالذييقول فيه صاحب السبر
- فإنه الخير كما قال ليمن قال بالباعِ وبالشبر
- فاعبد إله السرِّ مستلماًولا تكفر صاحب الفكر