أخ لي كنت أغبط باعتقاده
حجم الخط
- أَخٌ لي كُنْتُ أُغْبَطْ بِاعْتِقَادِهْوَلاَ أَخْشَى التَنَكُّرَ مِنْ وِدَادِهْ
- هِلاَلٌ فِي إِضَاءِتِهِ حَياً فيسَمَاحَتِهِ شِهَابٌ في اتِّقَادِهْ
- أُهَادِيْهِ القَوَافِيَ مُسْرعَاتٍإِلَيْهِ فَلَيْتَ أَنّي لَمْ أُهَادِهْ
- وَأَقْبِسُهُ فَيُوْرِي مِنْ زِنَادِيوَيَقْبِسُنِي فَأُوْرِي مِنْ زِنَادِهْ
- وَأُعْضُدُهُ بَرَأْيٍ مِنْ سَدَادٍوَيَعْضُدُني بِرَأْي مِنْ سَدَادَهْ
- وَأُسْعِدُهُ فَأَقْبَلُ مَا دَعَانِيإِلَيْهِ غَيُّهِ أَوْ مِنْ رَشَادِهْ
- وَكَانَ وَكُنْتُ بِالإِخْلاَصِ مِنْهُبِحَيْثُ يَرَى ابْنَ صَخْرٍ مِنْ زيَادِة
- صَلَحْتُ لَهُ فَأَدْرَكَهُ نُبُوٌّفَأَظْهَرُهُ التَّنَافُسُ مِنْ فَسَادِهْ
- وَكَان قِيَادُهُ بِيَدِي ذَلِيْلاًفَصَعَّبَتِ الحَوَادِثُ مِنْ قِيَادِهْ
- فَأَصْبَحَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْ وِدَادِيكَمَا بَرِئَ المُتَيَّمُ مِنْ فُؤَادِهْ
- وَعَانَدَنِي وَلَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّيسَأُنْقَلُ مِنْ هَوَاهُ إِلَى عِنَادِهِ
- وَمَالَ إِلَى البَعَادِ وَلَسْتُ أَخْشَىحِمَامُ المَوْتِ إِلاَّ فِي بِعادِهِ
- وَكَايّدَني وَلَمْ يُرَقَطُّ أَحْلَىمِنَ المَعْشُوْقِ لُطْفاً فِي كِيَادِهْ
- وَمُعْتَدٍّ عَلَيَّ وَلَسْتُ مِمَّنْيُكَدِّرُ صَفْوَ وُدٍّ بِاعْتِدَادِهْ
- مُعَنيٍّ بِانْتِقَادِ حُلِيّ شِعْرِيوَفَضْلُ الْحلي يَظْهَرُ فِي انتِقَادِهْ
- وَلَوْ حَاوِلْتَ أَنْ تُزْرِي بِبَدْرِطَلَبْتَ لَهُ الْمَعَايِبَ مِنْ سَوَادِهْ
- وَمَا كُلُّ الكَوَاكِبِ مَسْتَنِيْرٌفَيُغِني بِالإِضَاءَةِ فِي انْفِرَادِهْ
- وَقَدْ يَنْهَلُّ بَعْدَ الطَّلِّ وَبْلٌوَغَمْرَ الْمَاءِ يَظْهَرُ فِي ثِمَادِهْ
- جَفَا فَأَبَانَ عَنْ طَرْفِي لَذِيْذَ الْكَرَى وَأَزَالَ خَدِّي عَنْ وِسَادَهْ
- كأنّي قد عذلْتُ له حَبيباًفصارَمَهُ وشَرّدَ عن رُقَادِهْ
- ولو سَفَكَتْ يداهُ دَمَ ابن عمِيِّأو إنني لم أتِرْهُ ولم أُعَادِهْ
- ولو قتْلي أراد قتلتُ نَفْسيله عمداً ليبلُغَ من مرادِهْ
- أواصِلُ إنْ جَفَا وأغُضُّ إِمَّاهَفَا وأَلِيْنُ في وقتِ احْتِدَادِهْ
- وكُنْتُ عليه مُعْتَمِداً فلمّاتغيّر لي أقمتُ على اعتِمَادِهْ
- وتُبْتُ إِلَيْهِ من ذنبٍجناهُ ولم أفقِدْهُ شَخْصِي بافتقادِهْ
- أبا بكرٍ بمجدِكَ حين تسموبطارفِهِ وتضحَكُ عن تِلادِهْ
- ونظمُكَ دُرَّ لَفْظٍ في قريضٍكَنَظْمِ العَقْدِ يُزْهَى بانعِقَادِهْ
- أَقِلْني إن عَثَرْتُ وخُذْ بِكَفّيأخيْكَ وفُكَّ طَرْفي من سهادِهْ
- فَمَا كتَبَتْ يدي الأبياتَ حتىجرى قلمي بدمْعي في مدادِهْ
- وإن أَكُ مُذْنِباً وَعَفوْتَ عنَّيفإن اللَّهَ يعفو عن عبادِهْ