لا تجزعن لمكروه تصاب به
أبو زيد الفازازيأيوبيالبسيطدينيةالضاد
حجم الخط
- لا تجزَعنَّ لمكروه تصابُ بهِفقد يُؤدِيكَ نحو الصّحة المرضُ
- واعلم بأنّك عبد لا فكاك لهوالعبد ليس على مولاه يعترض
- فسلّم لاأمر تسلم في عواقبهوأرض القضاء فقد فاز الذين رضوا
- وإن غدت أزمةٌ فاصبر لشدتهاإن الشدائد تأتي ثم تنقرض
- والعسر يتلوه يسر إن صبرت لهضدان هذا وهذا عندنا عرض
- والعيشُ كالحُلم أضغاث منوعةوسوف يلحق بالإِيقاظ مغتمض
- يا من تسخَّط ما يجري القضاءُ بهكم أنت في سنن الهلاك ترتكض
- إن ارتماضك مما لا دفاع لهشؤم عليك فكم ذا أنت ترتمض
- سفينُ صبرك نحو الأمر يدفعهافاصبر قليلاً فمن قدَّامك الفُرَضُ
- في شأن يوسف إن فكّرت معتبرٌوهو الدليل الذي ما فيه معترض
- لاقى الشدائد بالتّسليم منتظراًلطف الإله ولم يظهر له مضض
- وكم أرادت زليخا صرف خاطرهإلى هواها ببسط وهو ينقبض
- وآثر السجن إرضاء لخالقهولم يزل به في خطره الدَّحض
- عناية الله تحميه وعصمتهفما يتمّ لشيطان به غرض
- من كان ظاهره نوراً وباطنهلم يلف في ظلمات الجهل ينتهض
- لَمَّا رأى اللهُ منه صدق باطنِهِِوأنَّ حبلَ تقاه ليس ينتقض
- كانت عبارته الرؤيا له سبباًللملك والناس في أهوائهم فضض
- ومُلّك الأمرَ يطويه وينشرُهُفالبذل في يده والقَبضُ والقَبضُ
- وجاء أخوتُهُ طوعاً ووالدهشوقاً له وهو مما ناله جرض
- فجمَّع الشمل ربٌّ كان فَرَّقَهوليس لله في الحالين معترض
- ومن يكن تاركاً شيئا لخالقهفسوف يرضيه من متروكه العِوَضُ
- إنَّا لنذكر أوصافاً مكرّمهونحن لا حَبَضٌ فينا ولا نبض
- سُنَّت علينا فلم نصلح للبستهاوالطير من بلل الأمطار ينتفض
- بتنا نخادع بالأطماع أنفسناوكلُّنا للرّزايا والاسى غرض
- ما نحن ناس إذا حققت حالتناوإنما الناس قوم قبلنا انقرضوا