غمض الحديد بصاحبيك فغمضا
بشار بن بردعباسيالكاملمدحالضاد
حجم الخط
- غَمَضَ الحَديدُ بِصاحِبَيكَ فَغَمَّضاوَبَقيتَ تَطلُبُ في الحِبالَةِ مَنهَضا
- وَكَأَنَّ قَلبي عِندَ كُلِّ مُصيبَةٍعَظمٌ تَكَرَّرَ صَدعُهُ فَتَهَيَّضا
- وَأَخٌ سَلَوتُ لَهُ فَأَذكَرَهُ أَخٌفَمَضى وَتُذكِرُكَ الحَوادِثُ ما مَضى
- فَاِشرَب عَلى تَلَفِ الأَحِبَّةِ إِنَّناجُزُرُ المَنِيَّةِ طاعِنينَ وَخُفَّضا
- وَلَقَد جَرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الصَباثُمَّ اِرعَوَيتُ فَلَم أَجِد لي مَركَضا
- وَعَلِمتُ ما عَلِمَ اِمرؤٌ في دَهرِهِفَأَطَعتُ عُذّالي وَأَعطَيتُ الرِضا
- وَصَحوتُ مِن سُكرٍ وَكُنتُ مُوَكَّلاًأَرعى الحَمامَةَ وَالغُرابَ الأَبيَضا
- ما كُلُّ بارِقَةٍ تَجودُ بِمائِهاوَلَرُبَّما صَدَقَ الرَبيعُ فَرَوَّضا
- وَمُنيفَةٍ شَرَفاً جَعَلتُ لَها الهَوىإِمّا مُكافَأَةً وَإِمّا مُقرَضا
- حَتّى إِذا شَرِبَت بِماءِ مَوَدَّتيوَشَرِبتُ بَردَ رُضابِها مُتَبَرِّضا
- قالَت لِتِربيَها اِذهَبا فَتَحَسَّساما بالُهُ تَرَكَ السَلامَ وَأَعرَضا
- قَد ذُقتُ أُلفَتَهُ وَذُقتُ فِراقَهُفَوَجَدتُ ذا عَسَلاً وَذا جَمر الغَضا
- يا لَيتَ شِعري فيمَ كانَ صُدودُهُأَأَسَأتُ أَم رَعَدَ السَحابُ وَأَومَضا
- وَيلي عَلَيهِ وَوَيلَتي مِن بَينِهِما كانَ إِلاّ كَالخِضابِ فَقَد نَضا
- سُبحانَ مَن كَتَبَ الشَقاءَ لِذي الهَوىكانَ الَّذي قَد كانَ حُكماً فَاِنقَضى